العودة   ملتقى نسائم العلم > ملتقى البحوث > ملتقى البحوث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 03-15-2019, 02:46 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,876
Arrow

قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :
وإنما عُنيتُ بتخريجه من هذا الوجه لقصة ابن مسعود مع أصحاب الحلقات ، فإن فيها عبرة لأصحاب الطرق وحلقات الذكر على خلاف السنة ، فإن هؤلاء إذا أنكر عليهم منكر ما هم فيه ، اتهموه بإنكار الذكر من أصله ! وهذا كفر لا يقع فيه مسلم ، وإنما المنكَر ما أُلصِق به من الهيئات والتجمعات التي لم تكن مشروعة على عهد النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ، وإلا فما الذي أنكره ابنُ مسعود ـ رضي الله عنه ـ على أصحاب تلك الحلقات ؟ ! إلا التجمع في يوم معين ، والذكر بعدد لم يرد ، وإنما يحصره الشيخ صاحب الحَلْقة ، ويأمرهم به من عند نفسه ، وكأنه مُشرِّع عن الله تعالى .
قال تعالى " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ ... " .
سورة الشورى / آية : 21 .
ـ زد على ذلك أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعلاً وقولاً إنما هي التسبيح بالأنامل .
* ومن الفوائد التي تؤخذ من الحديث ، أن العبرة ليست بكثرة العبادة ، وإنما بكونها على السنة ، بعيدة عن البدعة
وقد أشار إلى هذا ابن مسعود بقوله :
" اقتصاد في سنة ، خيرٌ من اجتهادٍ في بدعة " .
* ومن الفوائد أن البدعة الصغيرة بريدٌ إلى البدعة الكبيرة ، ألا ترى أن أصحاب الحلقات صاروا بعدُ مِنَ الخوارج الذين قتلهم الخليفة الراشد " علي بن أبى طالب " ؟
فهل من مُعْتَبِر ؟ نظم الفرائد : ج : 1 / ص : 211 .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-15-2019, 02:50 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,876
Arrow

شبهة والرد عليها
قد يقول قائل : تخصيص شهر رجب بصيام من باب " السنة الحسنة" لقول الرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده ..... " . ـ الحديث ـ .
ولرد هذه الشبهة نورد الحديث مع توضيح مراد الشارع منه :

ـ عن المُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيه ؛ قال : كُنَّا عِنْدَ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ في صَدْرِ النَّهَارِ .

قال : فجاءهُ قومٌ حفاةٌ عراةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ "1"أوِ الْعَبَاءِ ،مُتَقَلِّدِي السُّيُوف . عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ "2" وَجْهُ رَسُولِاللهِ ـ صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم ـ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ . فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ . فَأَمَرَ
بِلالاً
فَأَذَّنَ وَأَقَامَ . فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَال :


" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ." . سورة النساء / آية : 1 .
إلى آخر الآية . " إنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " .
والآيَةَ التي في الحَشْرِ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوااتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ
وَاتَّقُوا اللهَ ..." . سورة الحشر / آية : 18 .

تَصَدَّق "3" رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، مِنْ دِرْهَمِهِ ، مِنْ ثَوْبِهِ ،مِنْ صَاعِ بُرِّهِ ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ - حتى قَالَ - ولَوْ بِشَقِّ تَمْرَةٍ .

قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا . بَلْ قَدْ عَجَزَتْ .
قالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَينِ مِنْ طَعَامٍ وثِيَابٍ . حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسْولِ اللهِ– صلى الله عليه
وسلم – يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ "4" .
فقالَ رسولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ :
" مَنْ سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا ،وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ . مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ " .
ومَنْ سَنَّ في الإسْلامِ سُنةً سَيئةً ، كانَ عليهِ وِزْرُهَا ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها مِنْ بَعْدِهِ . مِنْ غَيْرِ
أنْ يَنْقُصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ " .صحيح مسلم / ( 12 ) ـ كتاب : الزكاة / ( 20 ) ـ باب : الحث علىالصدقة ولو بشق تمرة ... / حديث رقم : 69 ـ ( 1017 ) / ص : 241 .
" 1 " الجَوْب : القَطْعُ . النمار : جمع نَميرة وهي كساء من صوفٍ مخطط .
مجتابيها : أي لابسيها قد خرقوها في رؤوسِهم - أي خرقوها وقوروا وسطها- .
"2 " تمعر : تغير .
" 3 " تصدق : أي ليتصدق فهو خبر بمعنى الأمر .

" 4"مُذْهَبة : الصفاء والاستنارة .
* من شرح الحديث بصحيح مسـلم :
من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ..... .
فيه الحث على الابتداء بالخيرات ، وسن السنن الحسنات ،
والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات .
وسبب هذا الكلام في هذا الحديث أنه قال في أوله :
"فجاء رجل بصرة كادت كفه تعجز عنها ، فتتابع الناس "
وكان الفضل العظيم للبادي بهذا الخير ، والفاتح لباب هذا الإحسان .
وفي هذا الحديث تخصيص قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " ،
وأن المراد به المحدثات الباطلة ، والبدع المذمومة .
ا . هـ. من سن سنة حسنة :
نجد أن السُّنَّة الحسنة في هذا الحديث هي الصدقة وهي لها أصل في الدين ولكن الحث عليها بالعمل - القدوة-..... فيقتدي به الناس ، يعتبر سنة حسنة .
وليس إذًا معنى السنة الحسنة أن نبتدع في دين الله أي عبادات ونقول من سن في الإسلام سنة حسنة .
فلا يخصص شهر رجب بصيام ونقول من سن في الإسلام سنة حسنة ..... .
ولا نحتفل بليلة النصف من شعبان ونحييها ونخصها بعبادات معينة تحت ستار من سن في الإسلام سنة حسنة .
فلا عبادة إلا بنص صحيح
بفهم السلف الصالح .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-15-2019, 02:53 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,876
Arrow

طريق الخلاص من البدع


بعد أن ظهر جليا أن كل بدعة ضلالة ، فما هو طريق الخلاص من البدع التي هي مفتاح الضلال ؟
فالجواب ما قاله الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
" تركتُ فيكم شيئين ، لن تضلوا بعدهما : كتاب الله ، وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض " .
رواه الحاكم عن أبي هريرة / صحيح الجامع الصغير وزيادته / الهجائي / تحقيق
الشيخ الألباني /
ج : 1 / حديث رقم : 2937 / ص : 566 / صحيح .
* عن جابر بن عبد الله ، قال : رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول :" يا أيها الناس ! إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا :كتاب الله ، وعترتي ؛ أهل بيتي " . سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / 46 ـ كتاب : المناقب مناقب أهل بيت النبي صلى ... / عن رسول الله ..... / 32 ـ باب : حديث رقم : 3786 / ص : 855 / صحيح .
فالبدع في حقيقتها سمٌّ ناقعٌ ، فالحذر الحذر من هذا السُّمِّ ؛
فإنه قاتل ، ومِلْ مع الحقِّ حيث كان ،
وكنْ متيقِّظًا لخلاص مُهْجَتِك بالاتباع ، وترك الابتداع .
إذًا " الطريق الوحيد للخلاص من البدع
وآثارها
السيئة هو الاعتصام بالكتاب والسنة اعتقادًا وعِلمًا وعملاً " .
محوطًا ذلك كلُّه بالاهتداء بهَدْي السلف وفهمِهِم ونهجِهِم وتطبيقِهِم لهذين الوحيين الشريفين ؛ فَهُمْ ـ رحمهم الله ـ أعظمُ الناس حبًّا ، وأشدُّهم اتباعًا ، وأكثرُهم حرصًا ، وأعمقهم علمًا ، وأوسعُهم دراية .
وترجع أهمية هذا الأمر : أنه الشرط الثاني لقبول أي عبادة .....
فشرطي قبول أي عمل صالح هما :أن يكون هذا العمل :
1 ـ خالصًا لله .
2 ـ صوابًا على نهج رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ .
وهذا الطريق يسير على من يسَّره اللهُ له ، وسهلٌ على من سَهَّلَهُ اللهُ عليه ، لكنه يحتاج إلى جهود علمية ودَعَويَّةٍ متكاتفةٍ متعاونةٍ ، ساقُها الصِّدْقُ ، وأساسُها الحبُّ والأخوَّةُ ـ بعيدًا عن أيِّ حزبيةٍ أو تكتُّلٍ أو تمحْوِرٍ ـ ومنطَلَقُها
العملُ بأمره تعالى "
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" .

سورة المائدة / آية : 2 .

والله الهادي ـ وحده ـ إلى سواءِ السَّبيل .
فهنيئًا لمن وفَّقَهُ اللهُ في عبادته لاتِّباع سنة نبيه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ، ولم يخالطها ببدعةٍ ، إذن ؛ فَلْيُبْشِرْ بتقبل الله عز وجل لطاعته ، وإدخاله إياه في جنته . جعلنا اللهُ من المتبعين للسنن كيفما دارتْ ، والمتباعدينَ
عن الأهواء حيثما مالتْ ؛ إنه خير مسئول ،وأعظم مأمول . وصلى الله تعالى وسلم على نبيه وعبده وعلى آله وصحبه .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-15-2019, 02:56 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,876
Post

كلمـــة ذهبيـــة


" اقتصادٌ في سنةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعةٍ " .
هذه الكلمة الذهبية صحَّت عن غيرِ واحدٍ من الصحابةِ ـ رضي الله عنهم ـ ، منهم : أبو الدرداء ، وعبد الله بن مسعود .
ووردت أيضًا عن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه ؛ كما في " الحُجَّة في بيان المحجة " . 1 / 111 ؛ بلفظ :
" وإن اقتصادًا في سبيلٍ وسُنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في خلافِ سبيلٍ وسُنَّة ، فانظرُوا أنْ يكونَ عملُكم إنْ كان اجتهادًا أو اقتصادًا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم صلوات الله عليهم " . رواه اللاكائي ..... .

وهي كلمة تعطي منهاجًا عظيمًا للمسلم الذي يريد الاتباع الصحيح في أعماله وأقواله الشرعية .
وهذه الكلمة مأخوذة من عدة أحاديث نبوية صحيحة منها : قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
" إياكم والغلو في الدين " . والغلو مجاوزة الحد .
* فعن ابن عباس ؛ قال : قال رسول الله ـ صلى الله
عليه وسلم ـ غداة يوم العقبة وهو على ناقته :
" ..... إياكم والغلو في الدين ، ..... " .
سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / 25 ـ كتاب : المناسك / 63 ـ باب : قدر حصى الرمي / حديث رقم : 3029 / ص : 513 / صحيح .


ومنها قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
* عن عائشة قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " أحبُّ الأعمالِ إلى الله أدومها وإن قل " .
صحيح مسلم . متون / 6 ـ كتاب : صلاة المسافرين وقصرها / 30 ـ باب : العمل الدائم من قيام الليل وغيره / حديث رقم : 218 ـ 783 / ص : 188 .
وغيرها من الأحاديث .
وقد طبق الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والتابعون ـ
رحمهم الله تعالى ـ هذه القاعدة تطبيقًا دقيقًا ، فكانوا
جد حريصين على اتباع السنة ولو بقليل عملٍ ،
ومن ثَمَّ ابتعدوا عن البدعة ابتعادًا كثيرًا ، ونفروا عنها ومنها ، ولو توهَّم متوهمٌ أن في هذه البدعة اجتهادًا وزيادة خير ؛ ـ تذكر قول ـ أبي الأحوص وهو يقول لنفسه :
" يا سلام نَمْ على سُنَّةٍ ، خيرٌ من أن تقوم على بدعة " .
علم أصول البدع / علي حسن على عبد الحميد .
" ألهمنا الله وإياكُم حُسن المتابعة ، وجنبنا الهوى والمخالفة "
آمين . علم أصول البدع / ص : 88 .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 03-16-2019, 01:32 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,876
flowr



وهذا رابط مباشر لتحميل البحث ككل
على ملف وورد
هنا

وهنا

= وهنا =
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 11:08 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تركيب: استضافة صوت مصر