العودة   ملتقى نسائم العلم > ملتقى الفقه > ملتقى تيسير علم المواريث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-29-2018, 02:47 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,096
root 42- تيسير علم المواريث -الوصية


المجلس الثاني والأربعون
تيسير علم المواريث
الوصية
*تعريف الوصية:
هي تصرفٌ في التركةِ مضافٌ إلى ما بعدَ الموتِ .

بمَ تثبتُ الوصيةُ ؟
أولًا:الكتابة:
دليل ذلك ما رواه البخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلَى الله عليه وسلّم - قال «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»متفق عليه.الراوي: عبدالله بن عمر -المحدث: البخاري -المصدر: صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم2738-خلاصة حكم المحدث: صحيح- الدرر السنية=
فإذا كتب الموصِيْ وصيَّتَه بقلمه، وتحقَّق أنه قلمُه وخطُّه وتوقيعُه؛ فإنّ هذا يكفي في ثبوت الوصيّة ،ولو لم يُشهد عليها.
ثانيًا:الإشهاد:
فإذا كان الموصِي أُمِّيًّا يجهل الكتابة؛ فالمشروع في حقّه الإشهادُ على وصيّته عند تعذُّرِ كتابتِها من قِبَلِه أو من قِبَلِ غيره.لكن إنْ تمكَّن من الجمع بين الكتابة والإشهاد على الوصية فهذا فيه خيرٌ؛ لأنّ فيه زيادةَ توثيقِ وإثبات.كما أنَّ الإشهادَ العاريَ والمجرّدَ عنِ الكتابةِ كافٍ في ثبوتِ الوصية؛ ولذا عدَّه أهلُ العلم مما تثبت به الوصية.
.هنا.
ثالثًا: ومما تثبت به الوصية الإشارة:
فإن كان الموصي عاجزًا عن الكلام لاعتلال في لسانه أو لخرس، فإن إشارته كافية في ثبوت وصيته لكن بشرط كونها مفهومة.
الوصية ضوابط وأحكام أ.د.عبدالله بن محمد الطيار =هنا=
كما يجوز للمسلم إذا كتب وصيّته - المستحبة - وأشهدَ عليها، أن يغيّر فيها ما يشاء، أو أنْ يرجعَ فيها لأنَّ الوصيةَ عقدٌ من العقود الجائزة، التي يصحُّ الرجوعُ عنها وتبديلُها،ولا تلزم إلا بعد الموت.هنا.
*أحكامُ الوصيةِ خمسةُ أحكامٍ:
=واجبة: كالوصية برد الودائع والديون التي لا يعلمها إلا الموصِي،لأن وفاء الدَّين واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. كالوصية بقضاء الحقوق الشرعية، سواء كانت لله كالزكاة والكفارات، أو كانت لآدمي كالديون والودائع ونحوهما، والوصية برد المغصوب أو المسروق ونحوهما.

وهذه من قبيل الحقوق المتعلقة بالتركة ، وتنفذ قبل الوصية بالثلث
= مستحبة: كالوصية للأقارب غير الوارثين، والفقراء والمساكين، وجهات البر والخير.وهذه تَدْخُل في الوصية بالثلث .
= محرمة: كالوصية بمعصية كبناء مصنع خمر، أو دار لهو، أو نشر كتب الضلال، والوصية لأهل الفسوق والعصيان، أو كان فيها إضرار بالورثة، أو الوصية لوارث محاباة له-لأنه لا وصية لوارث.
=مكروهة: كالوصية للأغنياء مع وجود أقارب فقراء وغير وارثين .وتكون هذه الوصية مكروهة إذا كان مال الموصي قليلاً وورثته محتاجون لأنه في هذه الحالة ضيق على الورثة

=مباحة: كالوصية من غني للأغنياء من الأقارب غير الوارثين ،والأجانب.وهذه تَدْخُل في الوصية بالثلث .
*أدلة مشروعية الوصية :

قال الله تعالى"كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"البقرة:180- 182.
*وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ
«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ».الراوي: عبدالله بن عمر -المحدث: البخاري -المصدر: صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم2738-خلاصة حكم المحدث: صحيح- الدرر السنية=
*عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ؛ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ " إن الله تَصدقَ عليكم ، عند وفاتِكم ، بثلثِ أموالِكم ، زيادة لكم في أعمالِكُم " حديث حسن ـ صحيح سنن ابن ماجه /ج : 2 / حديث رقم : 2190 / ص : 111 .
تصدق عليكم:أي جعل لكم وأعطى لكم أن تتصرفوا فيها ، وإنْ لم ترضَ الورثةُ .
" خطب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال" إنَّ اللهَ قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ ، ولا وصيةَ لوارثٍ"
الراوي : عمرو بن خارجة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم: 3643 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية
مقدار الوصية لغير الوارث :
*كان النبيُ صلى الله عليه وسلم يَعودُني وأنا مريضٌ بمكةَ، فقلتُ: لي مالٌ أُوصي بمالي كلِّه ؟ قال"لا". قلتُ: فالشطرُ؟ قال"لا". قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال "الثُّلُثُ والثُّلُثُ كثيرٌ، أن تدعَ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يَتكَفَّفون الناسَ في أيديِهم ، ومهما أنفقتَ فهو لك صدقةً، حتى اللقمةَ ترفعُها فِي فِيِّ امرأتِك ، ولعل اللهَ يرفعُك ينتفعُ بك ناسٌ، ويُضَرُّ بك آخرون"
الراوي : سعد بن أبي وقاص - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5354 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- انظر شرح الحديث رقم 7527 - الدرر السنية-
وفي الحديثِ:أنَّ ترْكَ المالِ للورثةِ خيرٌ مِن الصَّدقةِ بِه، وأنَّ النَّفقةَ على الأهلِ مِن الأعمالِ الصَّالحة.
وفيه:عَلَمٌ من أعلام نُبوَّته صلَّى الله عليه وسلَّم؛ إذ وقَعَ كما أخْبَر؛ فقد عاشَ سعدٌ بعدَ حَجَّةِ الوداعِ سِنينَ، وانتفعَ به ناسٌ وضُرَّ به آخَرون. الدرر السنية
*الصدقة في حال الحياة أفضل من الوصية:
=قال الله تعالى"وَأَنْفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ "المنافقون:10.
=وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الصَّدَقَةِ أعْظَمُ أجْرًا؟ قال«أنْ تَصَدَّقَ وَأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ وَتَأمُلُ الغِنَى، وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ»الراوي : أبو هريرة -المحدث : البخاري -المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم- 1419 خلاصة حكم المحدث :صحيحالدرر
شرح الحديث:

قال النووي رحمه الله " قَالَ الخطابي : فَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الشُّحّ غَالِب فِي حَال الصِّحَّة , فَإِذَا شَحّ فِيهَا وَتَصَدَّقَ كَانَ أَصْدَقَ فِي نِيَّته وَأَعْظَم لأَجْرِهِ , بِخِلَافِ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْت وَآيَسَ مِنْ الْحَيَاة وَرَأَى مَصِير الْمَال لِغَيْرِهِ فَإِنَّ صَدَقَته حِينَئِذٍ نَاقِصَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالَة الصِّحَّة , وَالشُّحّ رَجَاء الْبَقَاء وَخَوْف الْفَقْر .. فَلَيْسَ لَهُ فِي وَصِيَّته كَبِير ثَوَاب بِالنِّسْبَةِ إِلَى صَدَقَة الصَّحِيح الشَّحِيح .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وَفِي الْحَدِيث أَنَّ تَنْجِيز وَفَاء الدَّيْن وَالتَّصَدُّق فِي الْحَيَاة وَفِي الصِّحَّة أَفْضَل مِنْهُ بَعْد الْمَوْت وَفِي الْمَرَض , وَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " وَأَنْتَ صَحِيح حَرِيص تَأْمُل الْغِنَى الخ " لأَنَّهُ فِي حَال الصِّحَّة يَصْعُب عَلَيْهِ إِخْرَاج الْمَال غَالِبًا لِمَا يُخَوِّفهُ بِهِ الشَّيْطَان وَيُزَيِّن لَهُ مِنْ إِمْكَان طُول الْعُمْر وَالْحَاجَة إِلَى الْمَال كَمَا قَالَ تَعَالَى " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ "الآيَة : سورة البقرة 268..هنا-
-يُبيِّنُ لنا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ أفضلَ الصَّدقةِ أن تتصدَّقَ حالَ حياتِك وصحَّتِك مع احتياجِك إليه واختصاصِك به، لا في حال سقَمِك وسياقِ موتك؛ لأنَّ المالَ حينئذٍ خرَج عنك وتعلَّقَ بغيرك
.
في الحديثِ: فضلُ صدقةِ الشَّحيحِ الصَّحيح.
وفيه: التَّحذيرُ مِن التَّسويفِ بالإنفاق استبعادًا لحلول الأجلِ، واشتغالًا بطول الأمَلِ.
وفيه: التَّرغيبُ في المبادرةِ بالصَّدقة قبل هجومِ المنِيَّةِ وفواتِ الأُمنيَّة.
وفيه: أنَّ المرضَ يقصُرُ يدَ المالكِ عن بعضِ مِلكِه، وأنَّ سخاوتَه بالمال في مرضِه لا تمحو عنه سِمَةَ البخلِ.
وفيه: أنَّ أعمالَ البِرِّ كلَّها إذا صَعُبَتْ كان أجرُها أعظمَ.
وفيه: الصَّدقة في وقتِ صحَّةِ الإنسان وسلامتِه أفضلُ مِن الوصيَّةِ.الدرر.
*أركان الوصية أربعة:
الموصِي: وهو من صدرت منه الوصية.
الموصَى إليه: وهو محل الوصية.
والموصَى فيه: وهو المال أو التصرف.
والصيغة: وهي الإيجاب من الموصِي، والقبول من الموصَى إليه.
جاء في الموسوعة الفقهية: الصيغة تتكون من الإيجاب والقبول، ويتم الإيجاب :بكل لفظ يدل على التمليك بعد الموت؛ كقول الموصِي: وصيتُ لكَ بكذا، أو وصيتُ لزيدٍ بكذا، أو أعطوه من مالي بعد موتي كذا، أو ادفعوه إليه بعد موتي، أو جعلته له بعد موتي، أو هو له بعد موتي، أو هو له من مالي بعد موتي، ونحو ذلك مما يؤدي معنى الوصية. انتهى.

*الشروط المعتبرة في الموصِي:
=كونه أهلًا للتبرع أي كامل الأهلية.
وكمال الأهلية يكون: بالعقل ،والبلوغ ،والحرية، والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو غفلة ،ونحو ذلك مما هو معلوم في شروط الأهلية .
=كونه غير مَدِين دينًا يستغرقُ كلَّ مالِهِ، فإن كان كذلك؛ فإن الوصيةَ لا تصح، لأن سداد الديون مُقَدَّم على تنفيذ الوصية.
*حكم تنفيذ الوصية:
يغفل كثير ممن أُوصي إليهم عن حكم تنفيذ ما أُسند إليهم في الوصية، وأحيانًا لايبالون بها ،وهذا خطأ فحكم تنفيذ الوصية واجب ،يأثم الموصَى إليه بعدم تنفيذها ،أو تأخيرها إن كانت محددة بوقت ،فعلى من كان وَصِيًّا على شيءٍ أن ينتبه لهذا الحكم. هنا =
*حكم التغيير أو الرجوع في الوصية :الوصية عقد من العقود الجائزة ،التي يصح للموصِي أن يغير فيها ما يشاء أو أن يرجع فيها.
فمتى أراد الموصِي أن يرجعَ في وصيتِه ،أو أن يغيرَ فيها شيئًا ،جاز له ذلك، مادام على قيد الحياة ،مثل لو أوصى لبناء أي عمل خيري من ثلث ماله ثم رجع ؛ جاز ذلك، فإن الوصية لا تُلْزَم إلا عند الموت، ولا تُلْزَم أيضًا؛ إلا بالقبول، إذا كان الموصَى له مُعَيَّنًا. هنا =

فإن لم يقبل بطلت، فلو قال الموصِي: أوصيت لفلان بن فلان كذا، وقلنا هذه وصية من فلان لك فقال: لا أريدها، فهنا تبطل الوصية ويردها إلى الورثة. لمحات مهمة في الوصية .

*لا يشترط إسلام الموصِي والموصَى له:
فتجوز الوصية من المسلم للكافر، قال ابن عبد البر «لا خلاف علمته في جواز وصية المسلم لقرابته الكفار لأنهم لا يرثونه» فتح المالك بتبويب التمهيد على موطأ مالك :8/ 385ا. هـ. بشرط كونه مُعَيَّنًا، وأن لا يكون محاربًا للمسلمين.
ويتفق الفقهاء المسلمون من الحنفية والحنابلة وأكثر الشافعية على صحة الوصية إذا صدرت من مسلم لذميّ ، أو من ذمي لمسلم ، بشروط الوصية الشّرعية ، واحتجوا لذلك بقوله تعالى"لايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"الممتحنة 8 .
ولأن الكفر لا يُنافي أهليةَ التملكِ ، وكما يصح بيع الكافر وهبته فكذلك تصحّ وصيته .هنا-الإسلام سؤال وجواب .
*الحكم إذا تزاحمت الوصايا:
إذا تزاحمت الوصايا، وضاق عنها الثلث، ولم يُجِزْ الورثة، أو أجازوها ولم تتسع التركة لتنفيذ جميع الوصايا فنعمل ما يلي:
=إن كان التزاحم في الوصايا بين الأشخاص: كما لو أوصى لزيد بخمسين، ولعمر بعشرين، ولخالد بثلاثين، فيُقسم الثلث بينهم حسب ما فرض لهم الموصِي بحسب نسبته.ولمزيد تفصيل يرجع لـ
كيفية تقسيم التركة على الغُرَمَاء- شرح كتاب الوجيز في الميراث بنفس الملتقى مشاركة 41= هنا=
=إن كان التزاحم في حقوق الله تعالى: كفرض الحج، والزكاة، وصدقة التطوع، فيقدم الفرض على التطوع، فينفِّذ الوصية بأداء الحج عنه، وإخراج الزكاة الواجبة عنه، فإن بقي من الثلث شيء أدى التطوع من صدقات، وحج تطوع ونحوهما.
=إذا تزاحمت في الوصية حقوق الله وحقوق العباد:

اختلف العلماء رحمهم الله الذين قالوا: إن الزكاة لا تسقط عن الميت في مسألة اجتماع الدَّيْن والزكاة أيهما يقدم إذا ضاق المال؟! فقيل: يقدم دين الآدمي، لأنه مبني على المشاحة؛ ولأن الآدمي محتاج إلى ماله في الدنيا، أما الله تعالى فهو غني عنه. وقيل: يقدم حق الله؛ لأنه أحق بالقضاء والوفاء كما في الحديث. وقيل: يتحاصان- أي: تقسم بينهم على قدر أنصبائهم إذا لم يفِ المال-؛ فإن كان عليه دين مائة ، وزكاة مائة،وتَرِكَتُهُ مائة، فدين الآدمي خمسين، والزكاة خمسين، وهذا هو الراجح. الشرح الممتع، 6/ 49 - 50، والمغني 4/ 146.
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة = هنا=


*قضاءُ الدَّيْنِ مُقَدَّمٌ على الوصيةِ وجوبًا:
من الأمور التي يجب العناية بها، أن قضاء الدَّيْنِ مقدمٌ على تنفيذِ الوصيةِ، لقوله تعالى في سورة النساء" مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ"النساء:12
- عن سَعْدِ بنِ الأَطْوَلِ أنَّ أَخَاهُ ماتَ وتركَ ثلاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وتركَ عِيالًا فَأردْتُ أنْ أُنْفِقَها على عِيالِه فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ" إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عنهُ" فقال يا رسولَ اللهِ قد أَدَّيْتُ عنهُ إِلَّا دِينارَيْنِ ادَّعَتْهُما امرأةٌ وليسَ لها بَيِّنَةٌ قال "فَأعطِها فإنَّها مُحِقَّةٌ"الراوي : سعد بن الأطول -المحدث : الألباني -المصدر : إرواء الغليل-الصفحة أو الرقم- 6/109 خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-

*الإضرار في الوصية:
الإضرارُ في الوصيةِ محرمٌ ، شرعًا، كما قال الله تعالى" مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ "النساء:12،ومن الإضرار فيها الوصية بأكثر من الثلث، والوصية لأحد الورثة بقصد حرمان الآخرين أو نقص أنصبائهم، فإن الله سبحانه وتعالى قد تولى قسمة التركات بنفسه ولم يكلها إلى نبي مرسل ولا ملك مقرب، وتصدق على صاحب المال بثلث ماله يضعه في وجوه البر والخير، فيجب على المسلم أن يلتزم بذلك ولا يبتعد عن حدود الله، قال تعالى"وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ "النساء:14.

-إنَّ الرَّجلَ ليعملُ بعملِ أَهْلِ الخيرِ سبعينَ سنةً ، فإذا أَوصى حَافَ في وصيَّتِهِ ، فيُختَمُ لَهُ بشرِّ عملِهِ فيدخلُ النَّارَ ، وإنَّ الرَّجلَ ليعملُ بعملِ أَهْلِ الشَّرِّ سبعينَ سنةً ، فيعدلُ في وصيَّتِهِ ، فيُختَمُ لَهُ بخيرِ عملِهِ فيدخلُ الجنَّة قالَ أبو هُرَيْرةَ : اقرَؤوا إن شئتُمْ "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا"البقرة 229.
الراوي : أبو هريرة -المحدث : أحمد شاكر -المصدر : عمدة التفسير-الصفحة أو الرقم- 1/217 خلاصة حكم المحدث : أشار في المقدمة إلى صحته- الدرر-

مبطلات الوصية :
تبطل الوصية بعدم استيفاءها الشروط المعتبرة في أركانها.لكن أظهر ما يبطلها هذه الأمور:
=موت الموصَى لَهُ:
وذلك لأن الوصية حقه فإن مات قبل الموصِي بطلت الوصيةُ.
=قتل الموصَى لَه الموصِي:
لأنه كما ذكرنا أن القتل يمنع الوصية، فلو قلنا بعدم بطلان الوصية بالقتل لفتحنا بابَ شرٍّ عظيمٍ، فكل موصَى له إذا أبطأ عليه موت الموصِي قد يقتله ليأخذ الوصية.
=تلف الموصَى به:
فمتى تلف الموصَى به بطلت الوصية ،فلو أوصَى الميتُ لزيد بمالٍ أو سيارةٍ مثلاً فتلفت باحتراق أو غيره فإن الوصية تبطل.
=ردّ الموصَى له الوصيةَ كما ذكرنا ذلك.
=إنكار الموصِي للوصية وجحودها.
فمتى أنكر الموصِي أنه أوصى لزيدٍ بكذا ؛فإنها تبطل لكونه لا يريد إيصالها له.
الوصية ضوابط وأحكام أ.د.عبدالله بن محمد الطيار =هنا=



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-01-2018, 03:34 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,096
Arrow

*أنفع الوصايا
أنفع الوصايا على الإطلاق وللأسف غفل الكثيرُ عن هذه الوصية ونظروا لما هو دونها في النفع فهي وصية الأولين والآخرين لأبنائهم وأتباعهم بل هي وصية رب العالمين لعباده بعبادة الله وحده كما شرع سبحانه.فمما ينبغي التفطن له أن يوصي أحدُنا أولادَهُ إذا حضرته الوفاة بما وصَى به يعقوبُ أولادَهُ لكي يثبتوا عليه حتى يلقوا ربهم سبحانه وتعالى.
"إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ*وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَيَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوانَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"البقرة 131 :133.

" إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ" أي: أَخْلِصْ لِي الْعِبَادَة , وَاخْضَعْ لِي بِالطَّاعَةِ، " قَالَأَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" قَالَ إبْرَاهِيم مُجِيبًا لِرَبِّهِ خَضَعْت بِالطَّاعَةِ , وَأَخْلَصْت بِالْعِبَادَةِ لِمَالِك جَمِيع الْخَلَائِق وَمُدَبِّرهَا دُون غَيْره"وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ "وَوَصَّى بِهَذِهِ الْكَلِمَة ; أَعْنِي بِالْكَلِمَةِ قَوْله" أَسْلَمْت لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"وَهِيَ الْإِسْلَام الَّذِي أَمَرَ بِهِ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ إخْلَاص الْعِبَادَة وَالتَّوْحِيد لِلَّهِ , وَخُضُوع الْقَلْب وَالْجَوَارِح لَهُ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ"وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيم بَنِيهِ"عَهِدَ إلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِهِ . وَأَمَّا قَوْله"وَيَعْقُوب"فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَوَصَّى بِذَلِكَ أَيْضًا يَعْقُوب بَنِيهِ بَعْد إبْرَاهِيم.تفسير الطبري =هنا=
"يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ"أي: اختاره وتخيره لكم, رحمة بكم, وإحسانًا إليكم, فقوموا به, واتصفوا بشرائعه, وانصبغوا بأخلاقه, حتى تستمروا على ذلك فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه, لأن مَنْ مات على شيء, بُعث عليه.تفسير السعدي = هنا=

"مَنْ ماتَ على شيءٍ بَعثَهُ اللهُ عليْهِ"الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 6543 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية-

فأفضل ما نوصي به ؛إقامة شرع الله أولًا في الغسل والكفن والدفن والعزاء وما يخصه،وتجنب المحدثات والبدع وما يخالف شرع الله ، وهذا يحتاج العلم بهذه الأمور ،ويرجع في ذلك لكتاب أحكام الجنائز للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .
فلمَّا كان الغالب على كثير من الناس في هذا الزمان الابتداع في دينهم ، ولا سيما فيما يتعلق بالجنائز ، كان من الواجب أن يُوصي المسلمُ أيضًا بأن يُجَهَّزَ ويُدفنَ على السنةِ
ولذلك كان أصحابُ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصون بإقامة شرع الله فيهم وفي ذويهم ، والآثار عنهم بما ذكرنا كثيرة فلا بأس من الاقتصار على بعضها :
" أنَّ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ قال في مرضه الذي هلك فيه : الحَدوا لي لَحدًا . وانصبوا عليَّ اللبِنَ نصبًا . كما صُنِعَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "
الراوي : سعد بن أبي وقاص -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم966-خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-
الشرح: كانَ الصَّحابةُ يَتلمَّسون هَديَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُحاولونَ التَّشبُّهَ بهِ في كلِّ الأَحوالِ، في مَحياهُ ومَماتُه، وهُنا يَضربُ سَعدُ بنُ أَبي وقَّاص مثلًا واضحًا في اتِّباعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَما فَعلَ بهِ بَعدَ مَوتِه في الدَّفنِ في لَحْدٍ، فقالَ في مَرضِه الَّذي "هَلكَ فيهِ" أي: قال سَعدٌ في مَرضِه الَّذي ماتَ فيه: "الْحِدوا لي لَحدًا" أيِ: احفُروا لأَجْلي لَحْدًا أُدفنُ فيهِ، واللَّحدُ الشَّقُّ الَّذي يُعمَلُ في جانبِ القَبرِ لِوضعِ الميِّت، ثُمَّ قال: "وانْصِبوا عَليَّ"، أي: أَقيموا فَوقي "اللَّبِنَ"، أيِ: الطُّوبَ المَضروبَ منَ الطِّينِ لِلبناءِ، ونَصبُ اللَّبنِ يَكونُ بوَضعِه مَرصوصًا دونَ بِنائِه بطينٍ أَو غيرِه ثُمَّ إهالةِ التُّرابِ عَليه.
ثُمَّ علَّل سعدٌ لاختِيارِه ذلكَ؛ بأنَّه يُريدُ أنْ يُفْعَلَ بهِ "كَما صُنِعَ برَسولِ اللهِ"، أي: أنْ يُدفنَ في لَحدٍ كَما دُفِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقَبرِه.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الدَّفنِ في اللَّحدِ ونَصبِ الأَحجارِ عَليه؛ لأنَّ ذلكَ فُعِلَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
وفيهِ: حِرْصُ الصَّحابةِ على تَتَبُّعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، حتَّى إنَّهم تَتبَّعوا ما فُعِلَ به بعدَ مَوتِه في دَفنِه. الدرر-

*"حضَرْنا عمرَو بنَ العاصِ وهو فيسِياقَةِالموتِ، فبكى طويلًا وحوَّلَ وجْهَه إلى الجِدارِ، فجعَلَ ابْنُه يقولُ: يا أَبَتاهُ، أَمَا بشَّرَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكذا؟ أَمَا بشَّرَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكذا؟ .....إلى أن قال "فإذا أنا مُتُّ، فلا تَصْحَبْني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دفنْتُموني فشُنُّوا عليَّ التُّرابَ شَنًّا، ثمَّ أقيموا حولَ قَبْري قدْرَ ما تُنْحَرُ جزورٌ ويُقْسَمُ لحمُها؛ حتَّى أستأنِسَ بكُمْ، وأنظُرَ ماذا أُراجِعُ به رُسَلَ ربِّي".
الراوي : عمرو بن العاص -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم- 121 خلاصة حكم المحدث : صحيحالدرر.
ونرفق وصية مقترحة نراعي فيها ما يُحْتَاج إليه للاتباع وعدم الابتداع ،لعل الله ينفع بها وبمن كتبها
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-02-2018, 03:20 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,096
افتراضي

أنموذج لوصيةٍ شرعيةٍ


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم
هذا ما أوصي به أنا العبد الفقير لله.................
= أوصي من قرأ هذه الوصية أن يتقي الله ولا تغرنه الحياة الدنيا ولا يغرنَّه بالله
الْغَرُورُ .

=أوصي من تركت من أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله. وأوصيهم بما وصى به نبيا الله إبراهيم ويعقوب "يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"البقرة : 132.وذلك بإخلاص العبادة لله ،والخضوع بطاعة الله .
=وأوصيهم بحسن الظن بالله تعالى، وأن يذَكِّرُوني إن استطاعوا بذلك عند احتضاري ،حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

وإحسان الظن بالله عند الموت: أنه يعفو الله عنهم ويرحمهم ولو كان عندهم تقصير.هنا-
=وأوصي من حضر احتضاري بأن يلقنني الشهادة برفق لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ."أبو داود في كتاب الجنائز وصححه الألباني.
=وأوصيكم بالصبر والرضا بقضاء الله تعالى وقدره ،والدعاء لي بالرحمة والعفو والمغفرة، فقد روُيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ."قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ "قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً." قَالَتْ: فَقُلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.رواه مسلم في كتاب الجنائز- الدرر-
=وإذا فاضت الروح إلى بارئها فعليكم بالاسترجاع وبتغميض عيني والدعاء لي بالمغفرة. وأوصيكم بعدم النياح علي، وعدم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية ،لقول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ."متفق عليه. الدرر-

* إذا مات المسلم فإنه ينبغي على من عنده عدة أشياء :
- أن يغمضوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض عينَيْ أبي سلمة رضي الله عنه "

دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أبي سلمةَ وقد شقَّ بصرُه . فأغمضَه . ثم قال " إنَّ الروحَ إذا قُبِض تبِعه البصرُ "الراوي : أم سلمة هند بنت أبي أمية - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 920 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-
"وقدْ شقَّ بَصرُه" أي: بَقِي بَصرُه مُنفتِحًا ومُتَّسعًا بعدَ أن خَرجَت روحُه إلى بارئِها، وظلَّ شاخصًا.الدرر-


- أن يجردوه من ملابسه ليسهل الغُسل في وقته ،ويغطوه بثوب يستر جميع بدنه ،يستر جميع بدنه .
فعن عائشةَ ، قالَت : لمَّا أرادوا غسلَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالوا : واللَّهِ ما ندري أنُجرِّدُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ثيابِهِ كما نجرِّدُ مَوتانا ، أم نَغسلُهُ وعلَيهِ ثيابُهُ ؟ فلمَّا اختَلفوا ألقى اللَّهُ عليهمُ النَّومَ حتَّى ما منهم رجلٌ إلَّا وذقنُهُ في صَدرِهِ ، ثمَّ كلَّمَهُم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يَدرونَ من هوَ : أن اغسِلوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وعلَيهِ ثيابُهُ ، فقاموا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فغسَلوهُ وعلَيهِ قميصُهُ ، يصبُّونَ الماءَ فوقَ القميصِ ويدلِّكونَهُ بالقَميصِ دونَ أيديهم ، وَكانت عائشةُ تقولُ : لو استَقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ، ما غسَلَهُ إلَّا نساؤُهُ

الراوي : عائشة أم المؤمنين-المحدث : الألباني-المصدر : صحيح أبي داود-
الصفحة أو الرقم: 3141 - خلاصة حكم المحدث : حسن- الدرر-
وَجهُ الدَّلالةِ:
دلَّ قولُهم: أَنُجَرِّدُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مِن ثيابِه كما نُجَرِّدُ موتانا؛ أنَّ عادتَهم كانت تجريدَ موتاهم للغُسلِ في زَمَنِه صلَّى الله عليه وسلَّم- حاشية ابن عابدين -هنا-
ولقول عائشة رضي الله عنها "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ ببُرْدٍ حِبَرَةٍ" الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5814- خلاصة حكم المحدث : صحيح. الدرر
-
سُجِّيَ ببُرْدٍ حِبَرَةٍ:أي غطي بثوب مخطط .

4- أن يُعَجِّلُوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم "أَسْرِعُواْ بالجنازةِ "صحيح البخاري -الدرر- . ويلزم من الإسراع بالجنازة ،الإسراع في تجهيزها.
=وأوصيكم بأن يغسلني من هو عالمٌ بسُنةِ الغُسلِ، وأن يكونَ منْ أهلِ التقوى والإيمان. وأوصيه حتى يفوز بالأجر العظيم أن يستر علي ولا يُحدِّث عني بما قد يرى من مكروه ،وأن يبتغي بعمله هذا وجهَ اللهِ تعالى. فقد روُيَ عَنْ عَلِيٍّ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"من غسَّل ميتًا فستره ، ستره اللهُ من الذُّنوبِ ، و من كفَّنه ، كساه اللهُ من السُّندُسِ"الراوي : أبو أمامة الباهلي- المحدث : الألباني- المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم- 6403خلاصة حكم المحدث : حسن-الدرر-
=
صِفَةُ غُسْلِ المَيِّت وأحكامُه - الموسوعة الفقهية =هنا=
= أن لا يُطَّلَع على عورتي ولا تُمس دون حائل. وعورة الرجل من السرة إلى الركبة على الصحيح لقوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ عورةٌ"الدرر السنية-
وأما المرأة مع المرأة المسلمة ، فهي عورة إلا مواطن الزينة منها على الراجح وهى الرأس والأذنين والنحر وأعلى الصدر " موضع القلادة " ، والذراع مع شيء من العضد - موضع الدملج - ، والقدم وأسفل الساق " موضع الخُلْخَال " وما سوى ذلك فعورة لا يجوز للمرأة كالمحارم ، أن تنظر إلى أي شيء منها ، ولا أن تبديه لصريح قوله تعالى"وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ".سورة النور / آية : 31 .

أي المرأة عندما تُغَسَّل يغطى جسدها كله وتُغَسَّل من تحت الغطاء دون النظر إلا لمواضع الزينة ،والتي تُغَسِّل تلبس قفازين بلاستك أو أي حائل لاضطرارها لتعصير بطن المتوفاة، وغسل فرج المتوفاة ،فتفعل ذلك وعلى يدها حائل.

=وأوصيكم أن تجعلوا كفني من البياض ثلاث طبقات فهذه السنة للرجال والنساء على الراجح،وأن تبخروه-أي تُجَمِّرُوه- ، لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم " البَسُوا من ثِيابِكُمُ البَياضَ ؛ فإنَّها من خَيْرِ ثِيابِكُمْ ، وكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُمْ" رواه الترمذي في كتاب الجنائز وصححه الألباني- الدرر السنية-
يُستَحَبُّ تجميرُ الكَفَن ،وهذا باتِّفاقِ المذاهِبِ الفقهيَّةِ الأربعةِ - هنا -
"إذا أجْمرْتُمْ الميِّتَ ، فأجْمِرُوهُ ثلاثًا"الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : الألباني- المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 278 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر -


وفي التهذيب : المِجْمَرُ قد تؤنث ، وهي التي تُدَخَّنْ بها الثيابُ .هنا-


عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ لأَهْلِهَا " أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا أَنَا مُتُّ ، ثُمَّ كَفِّنُونِي ،....." . الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر » - كِتَابُ الْجَنَائِزِ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَلْقِينِ ... » جِمَاعُ أَبْوَابِ الأَكْفَانِ » ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمِسْكِ فِي حَنُوطِ الْمَيِّتِ ...


= وأوصيكم بحمل جنازتي لِتُصَلُّوا علي ،ثم تتبعوني إلى قبري-الرجال فقط- فهو حقٌ من حقوقي على إخوتي كما قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ ،رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ"متفق عليه. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ." قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ."متفق عليه

= وأوصيكم أن تجتهدوا في تكثير عدد الموحدين الصالحين على جنازتي لعلي أنال بدعائهم شفاعة بإذن الله تعالى لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ."مسلم في كتاب الجنائز

=وأوصيكم ألا تتبع جنازتي امرأة، فإن أبت فبغير نواح ولا صوت ولا إظهار عورة ،لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: .... وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.رواه البخاري في كتاب الحيض

=وأوصيكم بدفني في البلد الذي مت فيه وألا تنقلوني إلى غيره لكراهة نقل الميت من بلد لآخر لأجل الدفن.

=وأوصي أولادي خاصة أن يكثروا من الأعمال الصالحة والدعاء، فإن ذلكَ مما ينفعني بإذن الله تعالى لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ."مسلم في كتاب الوصية-الدرر-

وإنَّما ذَكرَ دعاءَه تَحريضًا لِلولدِ على الدُّعاءِ لِأبيه؛ فإنَّه قيل: لِلوالدِ ثوابٌ مِن عَمَلِ الولدِ الصَّالحِ، سواءٌ دعا لِأبيه أم لا، كما أنَّ مَن غَرَسَ شَجَرةً جُعِلَ له ثَوابٌ بِأْكِل ثَمرتِها، سواءٌ دعا له الآكِلُ أم لا. -الدرر-

=وأوصيكم بعدم الاجتماع للتعزية عمومًا ، سواء في المنزل أو في مكان مخصص لذلك، ولا تصنعوا لأحد طعام بل يُصنع إليكم، كما أوصيكم بعدم عمل السُّرادقات وإحضار القُرَّاء في هذه الليلة وما بعدها من ليالٍ، مثل الخميس من كل أسبوع، والأربعين والسنويات وغيرها من البدع التي لا أصل لها.

= وأوصيكم أخيرًا بقضاء ديني من مالي قبل دفني ،وأن تردوا لكل ذي حق حقه ،فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ."رواه الترمذي في كتاب الجنائز وصححه الألباني. وإن لم يكن عندي مال فأرجو أن يتطوع أحد أقاربي أو أهل الخير بقضائه لأهمية قضاء الدين، قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ."رواه مسلم في كتاب الإمارة- الدرر السنية ،فإذا كان في حق الشهيد ففي حق غيره أولى ،نسأل الله السلامة والعافية لنا ولكم.
*في الحديثِ: تَنبِيهٌ على جَميعِ حُقوقِ الآدَمِيِّينَ، وأنَّ الجهادَ والشَّهادَةَ وغيرَهما مِن أعمالِ البِرِّ لا يُكفِّر حُقوقَ الآدَمِيِّينَ، وإنَّما يُكفِّر حُقوقَ الله تعالى. الدرر السنية

كما أسأل كل من أسأتُ إليه بالقول أو الفعل أن يسامحني ،عسى الله أن يعفو عني وعنه، وأن يتذكر قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ،ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ."رواه الترمذي في كتاب البر والصلة وصححه الألباني.الدرر السنية.
وفيما يلي أوضح ما علي من دين:
اسم الدائن : .....
قيمة الدين:....
نوع الدين عنوان الدائن رقم هاتفه:.....

=أما ما لي من مال عند الغير فهو كالآتي:
اسم المدين:...
قيمة الدين
:.....نوع الدين عنوان المدين رقم هاتفه:.....


وأخيرًا هذا ما ارتضيته لديني ودنياي، وأُشهِدُ الله أني أبرأ من كل فعل وقول يُخالف الكتاب والسنة الصحيحة. ومن أهمل في تنفيذ هذه الوصية أو بدلها أو خالف الشرع في شيء ذكر أو لم يذكر فعليه وزره. قال الله تعالى "فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"البقرة : 181

الموصي بما فيه
الاسم: ........................
العنوان: ........................
تحريرًا في: ........................

* من يقوم بتغسيلي وهم : 1-..... 2-..... 3-.....
* من يدعى للصلاه علي أولًا إماما و هو : 1-..... 2-..... 3-.....
*ثانيا مأمومًا و هم : 1-..... 2-..... 3-.....
*من ينزل معي قبري هم : 1-..... 2-..... 3-.....
هذا إذا تيسر لهم ،ولكن يلاحظ اختيار أهل الصلاح والعلم بالسنة ليقوموا بذلك .
مكان المقبرة الشرعية-لحد أو شق- وطريق الوصول إليها :....
إقرار الموصي بما فيه الاسم : ........................
العنوان : ........................
الشهود :-
*الشاهد الأول :
الاسم : ...............العنوان : .....

التوقيع :....
*الشاهد الثاني : الاسم .............العنوان :
التوقيع : .............


تحريرًا في السنة الهجرية / /

منقول بتصرف


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 07:52 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تركيب: استضافة صوت مصر