عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 06-09-2020, 04:19 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
Arrow

الكتاب:
*
أركان الإرث:

*
الشرح:
الركن هو ما يتوقف عليه وجود الحكم، ويكون جزءًا في ماهيته ، أي الركن يكون داخل العمل وجزء منه .
الركن لغة: فهو العمود؛ نقول: ركن البيت؛ أي: عموده الذي يقوم عليه.
وفي اصطِلاح الأصوليين: هو الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم ؛ فمثلًا: الركوع في الصلاة من أركانها بالإجماع المتيقَّن، فإن توفَّرت جميع أركان الصلاة، فالصلاة صحيحة، وإن انعدم ركن واحد منها، فالصلاة باطلة؛ أي: يلزم من وجود الأركان وجود الصحة، ومن عدمها عدم الصحة.

*الكتاب:
تقدم أن "الإرث" يُطْلَقُ على المال المَوْرُوثِ، ويُطْلَقُ كذلك على استحقاق الميراث وانتقاله إلى صاحبه، وعلى هذا فأركان الإرث ثلاثة، إن وُجِدَت كلُّها تحققت الوراثة،وإن فُقِدَ ركنٌ منها فلا إرث:
-
المورِّثُ: وهو الميتُ أو الملحقُ به كالمفقود.
-
الوَارِثُ: وهو الحي بعد - موت - المورِّث، أو المُلْحَق بالأحياءِ كالجنينِ - في بطن أمِّهِ-.
-
المْورُوثُ-التركة: وهو ما تركه الميت من مال وغيره.

*شروط الإرث:
الشرح:

الشرط فهو ما يتوقف عليه وجود الحكم، ويكون خارجًا عن حقيقته وماهيته.أي :الشرط يكون خارج العمل.
الشرط لغة: العلَامة؛ نقول: أشراط الساعة؛ أي: علاماتها؛ قال تعالى"فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا"محمد: 18.

الشرط اصطِلاحًا: وفي اصطلاح الأصوليِّين: هو الذي يلزم مِن عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم.
وبالمثال يتَّضح المقال: دخول وقت الصلاة مِن شروط الصلاة، فإنْ صلَّى الإنسان قبل دخول الوقت، فصلاته باطلة، فهذا معنى قولهم "يلزم من عدمه العدم"؛ أي: يلزم من عدم تحقُّق الشرط عدم صحة الصلاة، ومعنى قولهم "لا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم"؛ أي: إذا دخل وقت الصلاة، فلا يلزم مِن ذلك أداء الصلاة أو عدمها، فقد يتحقَّق هذا الشرط ولا يتحقَّق العمل؛ إما بعدم أدائه أصلًا، أو بإبطاله بترك ركن مِن أركانه. .الألوكة.

*الكتاب:
يُشترط لحصول التوريث ثلاثة شروط تتعلق بالمورِّث والوارث وهذه الشروط هي:


-تحقق موت المورِّث:أو إلحاقه بالموتى حكمًا، كما في المفقود إذا حكم القاضي بموته، أو تقديرًا كما في الجنين الذي انفصل بجناية على أمه توجب غُرَّة.
الغُرَّة: عبد أو أمة تقدَّر بخمس من الإبل، يأخذها ورثة الجنين.
*الشرح:

موتُ المُوَرِّث : سواء كان موتُه حقيقيًّا أو حكميًّا أو تقديريًّا .
ـ الموتُ الحقيقي :هو انعدام الحياة بعد وجودِها .
ـ الموتُ الحُكْمِي : مثل الغائب الذي ترجح للقاضي بالقرائن وملابسات الأحوال أنه قد مات فيصدر حكمًا باعتباره ميتًا .
ومثل المرتد الذي يلحق بدار الحرب فيصدر القاضي حكمًا بموتِ هذا المرتد مع تَيَقُّنِهِ بحياتِه لأنه لا يشرع توارث .
"لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ." الراوي : أسامة بن زيد -المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري.
فالإرثَ مَبناهُ على الصِّلةِ والقُربَى والنَّفعِ، وهي مُنقطِعةٌ ما دامَ الدِّينُ مختلفًا؛ لأنَّه الصلةُ المتينةُ، والعروةُ الوثقَى، فإذا فُقدَت هذه الصِّلَةُ، فُقِدَ معها كلُّ شيءٍ حتَّى القرابةُ، وانقطعَتْ عَلاقةُ التَّوارثِ بين الطرفَينِ.الدرر السنية.
ـ الموت التقديري:
مثل الجنين الذي يُعْتَدَى على أمهِ ، فتُلقِيه ميتًا ، فهو موتًا تقديريًّا وليس حقيقيًّا لأنه لم يكن مسبوقًا بحياة حقيقية.وقد أوجب الشارعُ عقوبةً ماليةً على المعتدي ، يدفعُهَا على أنها دِيَة الجنينِ .

"اقْتَتَلَتِ امْرَأَتانِ مِن هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إحْداهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ فَقَتَلَتْها وما في بَطْنِها، فاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَضَى أنَّ دِيَةَ جَنِينِها غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ ولِيدَةٌ، وقَضَى أنَّ دِيَةَ المَرْأَةِ علَى عاقِلَتِها." الراوي : أبو هريرة - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري.

والمعنى: أنه قَضَى على الأُولى بأنْ تَغْرَمَ عَبْدًا أو أَمَةً.
فالغُرَّة: عبدٌ أو أمةٌ تقدَّر بخمس من الإبلِ، يأخذها ورثة الجنين.
وقد اختلف الفقهاء حول : أحقية هذا الجنين في الإرث .


قول " جمهور الفقهاء " لا يرث لأن الحياة التقديرية لم توجد بعدها حياة حقيقية.

*الكتاب:
-تحقق حياة الوارث بعد موت المورِّث:أو إلحاقه بالأحياء تقديرًا، كحمل انفصل حيًّا حياة مستقرة لوقت يظهر منه وجوده عند الموت.

-العلم بالجهة المقتضية للإرث:من زوجية أو قرابة وولاء، وتعين جهة القرابة من بنوة أو أبوَّة أو أمومة أو أخوة أو عمومة، والعلم بالدرجة التي اجتمع الميت والوارث فيها .
الشرح:

أي معرفة من له حق الإرث على حسب ما ورد بالشرع الحكيم.
رد مع اقتباس