العودة   ملتقى نسائم العلم > ملتقى اللغة العربية > ملتقى اللغة العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 05-30-2021, 03:36 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
افتراضي

التمييز
أولًا:
تعريفه : اسم نكرة منصوب ، يوضح المقصود من اسم سبقه ، والذي كان يحتمل المقصود به عدة وجوه ، لو أنه لم يحدد بالتمييز .

مثل قولنا : لدي ثلاثون طائرًا مغردًا ، أنا مرتاح لها نفسًا
حيث وضحت كلمة (طائرًا) المقصود من الاسم السابق ثلاثون ، والتي لو لم يُذكر التمييز ، لاحتملت عدة معدودات (معانٍ) من مثل النقود ، أو المقتنيات الأخرى ، وكذلك وضحت كلمة (نفسًا) لون الراحة والتي على الأقل ميزتها عن الراحة الجسمية أو المادية !

ثانيًا : نوعاه
التمييز نوعان:
أ- التمييز الملفوظ – ويسمى أيضًا تمييز الذات .
ب- التمييز الملحوظ ، ويسمى تمييز النسبة .
أ- التمييز الملفوظ – تمييز الذات - وسُمي ملفوظًا لأنه يميز اسما ملفوظًا غير واضح المقصود منه – واردًا – قبله، أما تسميته تمييز الذات ، فذلك عائد الى أنه يفسر القصد من الذوات – الأسماء والأشياء – الواردة
قبله وتمييز الذات – الملفوظ – يفسر المهم من :
1- الأعداد وكنايتها (العدد)* : في المكتبة ثلاثون حاسوبا أمامها ستون طالبًا .

2- أسماء المقادير (في المساحة أو الوزن أو الكيل أو القياس) مثل :
أُقيم البناءُ على ثلاثةٍ وأربعين دونمًا.
اشتريب طنًا حديدًا .
شربتُ ليترًا لبنيًا مخيضًا .
بذلته ثلاثُ يارداتٍ صوفًا.

3- أشباه المقادير
شبه المساحة : ما في السماء قَدْرُ راحةٍ سحابًا
شبه الوزن : ما في رأسِهِ مِثقالُ ذَرّةٍ عقلًا
شبه الكيل : اشتريتُ جرةً سمنًا
شبه القياس : ما بقي في الخزان إلا مقدارُ شبرٍ ماءً
ــــــــــــ
* يُرجى العودة إلى باب العدد ، من أجل التعرف على كنايات الأعداد .
في المكتبة : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم .
ثلاثون : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الواو ، جمع مذكر سالم
حاسوبا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
أمام : ظرف مكان منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف.

- هنا -

ها : في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم
ستون : مبتدأ مرفوع مؤخر ، علامته الواو
طالبًا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

أُقيم : فعل ماض مبني على الفتح ، مجهول فاعله
البناء: نائب فاعل مرفوع ، علامته الضمة
على ثلاثة : جار ومجرور
ثلاثين: معطوف على مجرور ، علامته الياء
دونما: تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

اشتري : فعل ماض مبني على السكون
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
طنا : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح
حديدًا: تمييز منصوب ، علامته تنوين الفتح

شربت: فعل وفاعل
ليترًا : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح
لبنًا: تمييز منصوب علامته تنوين التفح
مخيضا: نعت منصوب

بذلته: مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة ، وهو مضاف
ه: في محل جر بالإضافة
ثلاث : خبر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
ياردات : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
صوفا: تمييز منصوب – علامته تنوين الفتح

ما : حرف نفي مبني على السكون عامل عمل ليس
في السماء : شبه جملة جار ومجرور ، في محل نصب خبر ما تقدم
قدر : اسم ما مؤخر مرفوع بالضمة وهو مضاف
راحة : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
سحابا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

ما: حرف نفي مبني على السكون ، عامل عمل ليس
في رأسه: شبه جملة جار ومجرور ، في محل نصب خبر ما مقدم

مثقال: اسم ما مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
ذرة: مضاف إليه مجرور
عقلا : تمييز منصوب ، علامته تنوين الفتح
اشتريت : فعل وفاعل
جرة : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح
سمنًا: تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

ما : حرف نفي مبني على السكون
بقي : فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح
في الخزان : جار ومجرور في محل نصب خبر ( بقي)
إلا : أداة حصر مبنية على السكون
مقدار: اسم بقي مرفوع علامته الضمة
شبرٍ: مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر.
ماءً : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح .

أو ما يمكن تقديره وإحصاؤه مثل :
عندي مثلُ ما عندك كتبًا أو اكثرُ
لدى سوارٌ ذهبا ، وخاتمٌ ألماسا ، وقرط فيروزًا
ب- التمييز الملحوظ – تمييز النسبة –
وهو ما يُفَسِّرُ المبهَمَ من نسبة الشيء إلى صاحبه ، والذي لولا ايضاحه لهذه النسبة لاحتملت أكثر من وجه. ففي قولنا : طابُ المكان : أشجاراً ، فإن نسبة الطيبة إلى الأشجار – تحتمل وجوها عدة مثل طيبه: الهواء والماء والثمار وبذرها وغيرها ، وقد وضّح التمييز (أشجاراً ) بدقة المراد من هذه النسبة – بالطيبه – .

وتمييز النسبة نوعان : الأول ما هو محول عن أصل فاعل ،أو مفعول به أو مبتدأ ، والثاني غير المحول عن هذه الأصول .
النوع الأول : أ- المحول عن الفاعل . مثل :
طبتُ نفسًا = طابت نفسي
طب : فعل ماض مبني على السكون ، التاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل .
نفساً : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

طابت نفسي

طابت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث
نفس : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على السين ، وهو مضاف
ي : في محل جر بالإضافة

ومثل عَلَوْتَ = علا قَدَرُك

علو : فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء المتكلم وهي ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
قدراً : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح.

علا قَدْرُك
علا : فعل ماض مبني على فتحة مقدرة على آخره .
قَدْرْ : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
والكاف : في محل جر بالإضافة .


عَلوَت قَدْرًا = علا ـ ارتفعَ ـ قَدْرُكَ
حَسُنَتَ خُلُقًا = حَسُنَ خُلُقُكَ


كَرُمْتَ أصلًا = كَرُمَ أصْلُكَ

سَعِدتَ صباحًا = سَعِدَ صباحُك

عِمتَ مساءً = نَعِمَ مساؤُكَ .

طِبْتَ عيشًا = طَابَ عيشُكَ

ومثل : عَظُمتْ الفتياتُ تضحيةً = عَظُمَتْ تضحيةُ الفتياتِ

ومثل : قَوِيَ الشبابُ عَزْما = قَوِيَ عَزْمُ الشبابِ .

هانَ القومُ نفوسًا = هانت نفوسُ القوم

ضَعُفَ الرجل رؤيةً = ضَعُفتْ رؤيةُ الرجل
ترققت المرأة عظامًا = ترقفت عظَامُ المرأةِ




ومثل : كفى بعقلك رادعًا = كفى عقلُك

كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره
ب : حرف جر زائد
عقل : اسم مجرور لفظاً بحرف الجر الزائد ، مرفوع محلا : فاعل كفى وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة
رادعا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

كفى عقلُكَ
كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره


عقل : فاعل مرفوع علامته الضمه وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة


ب- ومثال المحول عن المفعول به :
"وفَجّرنا الأرضَ عيونا " = وفجرنا عيونَ الأرضِ
فجر : فعل ماض مبني على السكون ، لاتصاله بضمير المتكلم : المبني على السكون ، والمرفوع محلا – فاعل –
الأرض : مفعول به منصوب علامته الفتحة
عيونا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح , ويمكن أن تُعرب على أنها حال منصوبة للأرض .
عيون : مفعول به منصوب – علامته الفتحة – وهو مضاف
الأرض : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة

ومثل : زرعتُ الحديقةُ أزهاراً = زرعتُ أزهارَ الحديقةِ
زرع : فعل ماض مبني على السكون
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
الحديقة : مفعول به منصوب علامته الفتحة
ازهارًا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
أزهار: مفعول به منصوب علامته الفتحه وهو مضاف .
الحديقة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة
ومثل : غَيّرنا الأنهارَ مَصبًّا = غيّرنا مَصَبَّ الأنهار
فجرنا الأرض عيوناً = فجرنا عيونَ الأرض
حددنا العالم انتماءً = حددنا انتماءَ العالم
صنفنا الشعوبً انتماءً = صنفنا انتماءَ الشعوبِ
رسمنا العالم خارطةً = رسمنا خارطةَ العالم
جمدنا العربً أرصدةً = جَمّدنا أرصدة العربِ.

جـ- ومثال المحول عن المبتدأ :
أنا أكبرُ منك عمرًا = عمري أكبرُ من عمرك

أنا : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
أكبر : خبر مرفوع علامته الضمة
منك : شبه جملة جار ومجرور متعلقات بـِ (أكبر)
عمراً : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
عمر : مبتدأ مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره ، وهو مضاف
ي : ضمير مبني في محل جر بالإضافة
أكبر : خبر مرفوع
من عمر : شبه جملة ، متعلقة بـِ أكبر
ك : في محل جر بالإضافة
ومثل قوله تعالى "أنا أكثرُ منك مالًا ، وأعزُّ نفرًا = مالي أكثر من مالك ونفري أعزّ من نفرك
أنا : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ
أكثر : خبر مرفوع علامته الضمة
منك : شبه جملة متعلقه بأكثر
مالا : تمييز منصوب
و : حرف عطف مبني على الفتح
أعز : خبر مرفوع علامته الضمة ، والمبتدأ محذوف تقديره أنا والجملة معطوفة على الأولى
نفراً : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
مال : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة علىآخره ، وهو مضاف
ي : ضمير مبني في محل جر بالإضافة
أكثر : خبر مرفوع علامته الضمة
من مال : شبه جملة جار ومجرور متعلقان بأكثر
ك : في محل جر بالإضافة
و : حرف عطف مبني
نفر : مبتدأ مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره ، وهو مضاف
ي : ضمير مبني في محل جر بالإضافة
أعز : خبر مرفوع علامته الضمة
من نفر : شبه جملة جار ومجرور
ك : في محل جر بالإضافة .
والجمله معطوفة على الأولى
ومثل : سعيدُ أصْغَرُ من أخيه عمادٍ سناً وأقلُّ تجربةً = سِنُّ سعيدٍ أصغَرُ من سِنِّ أخيه عمادٍ , وتجربةُ سعيدٍ أقلُّ من تجربةٍ أخيه عمادٍ.

الصينُ أكثرُ عددَ سكانٍ من الهند.

عددُ سكان الصين أكثر من عدد سكان الهند , والهندُ أكثرُ تَنَوعاً في الأصولِ الأثنية للسكان = تنوُع الأصول الأثنية في الهندِ , أكثر منها في الصين.

أما النوع الثاني من تمييز النسبة فهو غير المحول عن الأصول الثلاثة السابقة ، و من أمثلته :
- معظم تراكيب التعجب مثل

أكرم به بطلا = من بطلٍ
لله دره فارسًا = من فارسٍ
أنعم بسليم عالمًا – من عالمٍ
حبذا جيل الريان جبلا – من جبلٍ

أكرم : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه ، وأريد به الماضي (كَرُمَ)
به : جار ومجرور متعلقان – أكرم
بطلا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
من بطل : شبه جمله متعلقة بأكرم
لله : اللام حرف جر ، واسم الجلالة مجرور بحرف الجر علامته الكسرة – وشبه الجملة في محل خبر مقدم .
در : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة
فارسا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
من فارس : شبه جمله متعلقة بـِ درُّ
أنعم : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه ، أريد به (نَعُمَ) للتعجب .
بسليمٍ : شبه جملة ، في محل رفع فاعل
عالما : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
من عالم : شبه جمله متعلقة بـِ أنعم
حبذا : كلمة مكونة من حبّ + ذا ، حب : فعل ماض مبني على الفتح ، ذا ، اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل
جبل : بدل مرفوع من الفاعل (ذا ) علامته الفتحة ، وهو مضاف
الريان : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
جبلا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
من جبل : شبع جمله متعلقة بـِ حبَّ

ملاحظات : 1- التمييز دائماً نكرة ، وإن أتى معرفة في اللفظ ، فهو في المعنى نكرة ، ففي قولنا : طبتُ النفس برؤيتك . فالنفس تمييز نكرة معنى ، وإن كانت معرفة لقطاً والتقدير : طبتُ نفساً برؤيتك .
2- تكون مرتبة التمييز في القول بعد مرتبة الاسم الذي جاء التمييز في الأصل ليفسره ، ولكن يجوز تقديم التمييز في الضرورة الشعرية مثل قول الشاعر .
رُبَّ مَنْ أنضجتُ غيظاً قلبَه قد تمنى لي موتا لم يُطَعْ
والأصل : رُبّ من أنضجتُ قلبَه غيظاً

3- للتفريق بين الحال والتمييز ، فإنه الحال تأتي على معنى (كيف) أما التمييز فتأتي على معنى (من)
ميز بينهما من خلال :
- استيقظت نشيطاً ، مرحاً ، أما لي عِظامٌ
- "اشتعل الرأس شيباً

- هنا -
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 06-02-2021, 01:17 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
افتراضي

المستثنى
مفهوم الاستثناء إخراج اسم يقع بعد أداة استثناء من الحكم أو المعنى المفهوم قبل الأداة .
فالمستثنى اسم يذكر بعد أداة من أدوات الاستثناء ومخالفا ما قبل الأداة في الحكم مثل :
برأ القاضي المتهمين إلا متهما . فالاسم الواقع بعد أداة الاستثناء "متهما " هو الذي أخرج من الحكم السابق للأداة وهو البراءة , وهو المستثنى من حكم البراءة .

أركان الاستثناء

وهي مكونات جملة الاستثناء , التي تتشكل من :
المستثنى "متهماً" والمستثنى منه " المتهمين " ومن الأداة " إلا " ومن الحكم العام وهو "البراءة " في الجملة السابقة .

أدوات الاستثناء أشهرها ثماني هي : إلا , غير , سوى , ما عدا ، ما خلا ، حاشا , ليس , لا يكون .

أنواع الاستثناء:
الأول
: الاستثناء المتصل :
وهو ما كان فيه المستثنى من نفس نوع السمتثنى منه مثل :
ظهرت النجوم إلا نجمةً . هاجرت الطيور إلا الدوري.
قلمت الأشجار إلا ثلاثةَ أشجار . عرفت المدعويين إلا واحدًا .

عرفت المدعويين إلا واحدًا عرف : فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلم (تُ) والضمير في محل رفع فاعل
المدعوين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم
إلا : أداة استثناء حرف مبني على السكون
واحدا : مستثنى منصوب علامته تنوين الفتح
تعاملت مع المصارف إلا مصرفين تعاملت : فعل وفاعل
مع المصارف : شبه جملة جار ومجرور
إلا : حرف مبني على السكون
مصرفين : مستثنى منصوب علامته الياء لأنه مثنى

والثاني : الاستثناء المنقطع
وهو ما كان فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه مثل : رجع الصيادون إلا شباكَهم ، فالمستثنى " الشِّباك " من غير جنس المستثنى منه " الصيادون " وإنما هو من لوازمهم وأدواتهم .

رجع الصيادون إلا شباكَهم
رجع : فعل ماض مبني على الفتح
الصيادون : فاعل مرفوع علامته الواو
لا : حرف مبني على السكون
شباك : مستثنى منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة
ومثل : حضر الضيوف إلا سياراتِهم

وعاد الطيارون إلا الطائراتِ

وهنالك من يضيف إلى هذين النوعين :الاستثناء المتصل والمنقطع نوعا ثالثا يسمونه الاستثناء المفرًغ , وهو ليس من باب الاستثناء ولا رابط بينه وبين أسلوب الاستثناء , لعدم وجود مستثنى منه ولا مستثنى , وقد توهموا الاستثناء لوجود إحدى أدواته في الجملة وهي (إلا) التي تدل على الحصر . مثل : ما انتصر إلا الحقُ , وما ساعدت إلا محمدا وما التقيت إلا بزيدٍ . حيث تعرب الأسماء بعد أداة الحصر على أنها فاعل , ومفعول به , واسم مجرور وكأن أداة الحصرلا وجود لها .

حكم المستثنى (وجوب نصب المستثنى)
1- أن تكون جملة الاستثناء تامة موجبة، مثل:
نزل اللاعبون إلى الساحة إلا حاميَ المرمى
ردد المنشدون النشيد ما خلا سعيدًا
ساومت البائعين ما عدا البقالَ
غردت الطيور ما حاشا الحسونَ

في الأمثلة السابقة نلاحظ أن المستثنى كان منصوبا فيها جميعها،وذلك لأن الجملة مثبته – غير منفية – وأن الاستثناء تام حيث كان المستثنى منه موجودا ، ويسمى هذا النوع الاستثناء التام الموجب .

2- أن تكَون جملة الاستثناء تامة – وجود المستثنى – منفية شريطة أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه مثل:
ما جاء إلا عليًا أحدٌ
مثل قول الشاعر :
ما لي إلا آلَ أحمدَ شيعةٌ ومالي إلا مذهبَ الحق مذهب
3- أن يكون المستثنى منه من غير جنس المستثنى منه – في الاستثناء المنقطع - سواء أكانت الجملة مثبتة أم منفية. نقول :
عاد الحصادون إلا مناجلَهم
صعد الركاب إلى الطائرة إلا حقائبَهَم

وهكذا نلاحظ أن نصب المستثنى واجب في الحالات التالية :
1-إذا كان الاستثناء تاما مثبتا
2-إذا كان الاستثناء تاما مثبتا أو منفيا، وتقدم المستثنى على المستثنى منه .
3- في الاستثناء المنقطع سواء أكانت جملة الاستثناء تامة مثبتة، أم كانت منفية .

جواز النصب واتباع المستثنى للمستثنى منه "إبداله منه"
لم يحضر المسؤولون إلا المحافظَ ، المحافظُ
حيث يعرب المحافظ على أنه مستثنى منصوب، أو بدل مرفوع من "المسؤولون"

ما صدقت الخطباءَ إلا خطيبًا ، خطيبا
خطيبا : مستثنى منصوب أو بدل من مفعول به منصوب (الخطباء)

ما تعاملت مع مكاتب السفر عدا مكتبا ، مكتبٍ
مكتبا :مستثنى منصوب أو بدل من اسم مجرور - مكاتب - لعلنا نلاحظ ان المستثنى كان في الجمل السابقة منصوبا وجاز معه إعراب آخر هو البدل من الاسم السابق له (المستثنى منه). والسبب في ذلك هو كون الاستثناء تاما – لوجود المستثنى منه في الجمل – أولا ، ولكونه غير مثبت – منفيا – ثانيا .
لذا يجوز نصب المستثنى أو إبداله من المستثنى منه عندما تكون جملة الاستثناء تامة ومنفية. هذا ويعامل النهي والاستفهام الإنكاري – الذي لا يحتمل إجابة – معاملة النفي .


نقول في النهي :
لا يجلس أحدٌ إلا الناجحَ أو الناجحُلا : حرف نهي مبني على السكون
أحد : فاعل مرفوع
إلا : أداة استثناء مبنية على السكون
الناجحَ : مستثنى منصوب
الناجحُ : بدل من أحد مرفوع – لأن الجملة واقعة في أسلوب النهي

وفي الاستفهام الإنكاري نقول :
من ينكر فصل الوحدة إلا المكابرَ , المكابرُ المكابرَ : مستثنى منصوب
المكابرُ : بدل مرفوع من الفاعل المستتر في الفعل (ينكر )

هذا وقد يكون النفي بغير أدوات النفي ، وإنما يفهم ذلك من المعنى .
مثل :فني الجسمُ إلا العظمَ , العظمُ ، لأن معنى فني لم يبق
ومثل :قوله تعالى"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"، لأن معنى يأبى "لا يرضى" ، إلا أن يتم = إلا اتمامَ
جواز نصب المستثنى وجره مع الأدوات عدا، خلا، حاشا والتي يعتبرها النحويون حروف جر.
نقول : قطفت الأزهار عدا الوردَ ، الوردِ
زينت الغرفَ خلا غرفةً، غرفةٍ
زرت مدارس الحي حاشا مدرسةً ، مدرسةٍ


أدوات الاستثناء
إلا : وهي أداة استثناء في جملة الاستثناء ، وأداة حصر في غير ذلك ، مثل :
ما فاز إلا المجدُ
ما قرأت إلا مقدمةَ الكتاب
ما تعاملت إلا بالدينارِ

غيروسوى : وهما في الاستثناء اسمان يعربان إعراب المستثنى ويحملان على (إلا) -يعنيان معنى إلا - ويثبت لهما الإعراب الذي يكون للاسم بعد إلا في الاستثناء –المستثنى- . ففي الاستثناء التام المثبت ، نقول :
فهم التلاميذ القاعدة غيرَ سميرٍ
فهم التلاميذ : فعل وفاعل
القاعدة : مفعول به غير : مستثنى منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
سمير : مضاف إليه مجرور

ركب المسافرون الطائرة سوى صالحٍ
ركب المسافرون : فعل وفاعل .
الطائرة : مفعول به منصوب
سوى : مستثنى منصوب علامته الفتحة المقدرة على آخره وهو مضاف
صالح : مضاف إليه .

لعلنا نلاحظ أن إعراب غير وسوى في الجملتين السابقتين كان كإعراب الاسم الذي يأتي بعد إلا – المستثنى – ولذا أعربت كل واحدة على أنها مستثنى منصوب وفي الوقت نفسه كانت كلتاهما مضافتين والاسم الواقع بعدهما، كان مضافا إليه مجرورًا .

- أما في الاستثناء التام المنفي ، فنقول :

ما أتم الدورانَ حول المضمار أحد غيرَ ، غيرُ لاعبٍ
غير :مستثنى منصوب
غير : بدل مرفوع

ما صدقت أحدًا غيرَ ، غيرَ عادلٍ
غير :مستثنى منصوب
غير : بدل منصوب

ما وثقت بتاجر سوى، عبيدٍ
سوى :مستثنى منصوب
سوى : بدل مجرور

ما كتبت من الرسالة سوى فصلين
سوى :مستثنى منصوب
سوى : بدل مجرور

نلاحظ أن غير وسوى في الاستثناء التام المنفي تعربان مستثنى منصوب أو تعربان على البدلية من المستثنى منه ، ويكون الاسم الواقع بعدهما مجرورًا بالإضافة .
أما في غير أسلوب الاستثناء فتعربان وفق موقعهما من الجملة مثل :
ما احتُرمَ غيرُ العاملِ
غير : نائب فاعل مرفوع

ما انتقدت سوى المقصرِ
سوى :مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخرها .

ما أعطيت غيرَ المحتاجِ
غير : مفعول به منصوب

ما مررت بغيرِ عاملٍ
غير : اسم مجرور بغير
الأدوات: خلا، عدا، حاشا ويكون المستثنى بعدهما إما منصوبا أو مجرورًا باعتبار أن هذه الأدوات حروف جر .

ما خلا وماعدا – ويمنع جل النحويين استعمال (ما) مع (حاشا) ويكون المستثنى بعدهما إما منصوبا على الاستثناء أو منصوبا على أنه مفعول به .
وهنالك أداتان هما ليس ولا يكون ولا تعتبران في الاستثناء فعلين ، إنما تعتبر كل واحدة أداة ترادف معنى (إلا )
نقول: سافر القوم ليس الأميرَسافر القوم: فعل وفاعل
ليس : أداة استثناء مبنية على الفتح بمعنى (إلا)
الأمير : مستثنى منصوب علامته الفتحة

انسحب الجنود لا يكونُ القائدَ
انسحب الجنود : فعل وفاعل
لا يكون : أداة استثناء بمعنى (إلا)
القائد : مستثنى منصوب علامته الفتحة


شبه الاستثناء لاسيما وبيدَ
لا سيما كلمة مركبة من لا النافية للجنس ومن (سيًَ) التي تعني (مثلَ) ومثناها سيان . وتستعمل لاسيما لترجيح ما بعدها على ما قبلها .
نقول : أحب الأزهار ولاسيما النرجسِ ،حيث رجحت حب النرجس على غيره من الأزهار .
وحكم إعراب الاسم الواقع بعدها – إن كان نكرة – جاز رفعه ونصبه وجره . مثل :
كل كريم محبوب ولا سيما كريمٌ مثلُك
كل : مبتدأ مرفوع علامته الفتحة وهو مضاف
كريم : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
محبوب : خبر مرفوع
لا : نافية للجنس حرف مبني على السكون
سيَُ : اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة لأنه مضاف
ما : زائدة
كريم : خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو .
مثل : نعت مرفوع ، وهو مضاف ك : في محل جر بالإضافة
ولا سيما كريمٍ مثلكِ
كريم : مضاف اليه مجرور
مثل : نعت لمجرور

ولاسيما كريمًا مثلك
كريما : تمييز منصوب
مثل : نعت لمنصوب

أما (بيدَ) فهي دائما منصوبة على الاستثناء، ولا تقع إلا في استثناء منقطع ، وتكون مضافه إلى المصدر المؤول بأن المشبه بالفعل مثل إنه لكثير المال
بيدَ أنه بخيل = بيدَ بُخْلِهِ
-هنا -

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 06-02-2021, 02:54 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
Post


المنادى

أولًا : أسلوبُ النداء :
هو طريقةُ تُتَّبعُ لاستدعاءِ شخصٍ , أو تَنْبيههِ لأًمر يُريد المُتَكلِّمُ ، أنْ يُخبرَهُ بهِ . عن طريقِ استعمالِ أدواتٍِ تُسمى أدواتِ النداءِ في تراكيبٍ مَخصوصةٍ , يَتفِقُ كلُ منها مَعَ الغَرَضِ الذي يُريدُ المتكلمُ أن يلفتَ انتباهَ المخاطب إليه .
تَعريفُ المنادى : اسمٌ منصوبُ ـ في الغالب ـ وقد يكونُ مَبْنياً في بعض الحالاتِ ، يُذْكَرُ بعد أداةٍ من أدواتِ النداء , استدعاءً لتنبيه المخَاطَبِ .


ثانيًا : حروفُ النداء :
الحروفُ المستعملةُ في النداءِ سبعةٌ : أََ ، أيْ ، يا ، أيا ، هيا ، وا ، حيثُ يُستعْمَلُ أ و أيْ لنداءِ القريبِ ، مثل :
أعادلُ ساعدني في رَفْعِ الصُندوقِ .
أيْ خليلُ ، رُدَّ عَلى الهاتِف .
وتُستعمل (يا) لِكُلِّ منادى، بعيداً كانَ أو قريباً أو متوسط القُرْبِ والبُعدِ، كما تُستعملُ في الاستغاثة ـ كما سنرى ـ.
يا عمادَ الدين توَقفْ .
وتستعمل أيا ، هيا و ( وا ) لنداء البعيد .
مثل : أيا إبراهيمُ ، تعالَ .
هيا سليمُ ، هل أتمَمْتَ وَصْلَ الكهرباءِ إلى المشترك!

كما تُسْتَعْمَلُ (وا) للنُدبةِ ـ وسيأتي الحديثُ عنها ـ
وا عبدَ الرحمن، هل وَجَدَتَ المِحفَظَةَ .


ثالثًا : أقسامُ المنادى :
المنادى خمسةُ أقسامٍ هيَ :
1. اسمُ العَلَمِ مثل : يا سعادْ ، يا مصطفى .
2. النَّكِرَة المقصودَةُ : وتعني نِداءَ مَنْ لا تَعْرِفُ اسمَهُ ، بِدلالَةِ صِفتِهِ أو وَظيفَتِهِ مثل : يا شُرطيُّ ، ويا سائِقُ .
3. النّكرة غيرُ المقصودَةِ : وتعني نداءَ من لا تَعْرِفُ اسمَهُ ، ولا صِفَتَهُ ، مثلُ قولِ شخصٍ عَلِقَ في مِصْعَد أيا سامعًا ساعدني !
4. المنادى المُضافُ مثل : يا عبدَ الرحمنِ ، و يا راكِبَ الدَّراجَةِ .
5. المنادى الشبيهُ بالمضافُ* ، مثل : يا مُتْقِنًا عَمَلَهُ , وَفَقّكَ اللهُ !

رابعًا : أحكامُ المنادى :
حكمُ المنادى أنْ يكونُ منصوباً لَفْظاً أو مَحَلاً .
ـ وَيُنصبُ المنادى ، إذا كان نَكِرَة غيرَ مقصودَةٍ مثل : يا سامعاً ساعدني ، أو إذا كانَ مضافًا . مثل : يا ابن الكرامِ
لا تَتَسرَّعْ . أو إذا كان شبيهًا بالمضاف مثل : يا حَسَنًا خُلُقُهُ تَقَدّمْ !

ويكون مبنيًا في محل نَصْبٍ إذا :

ـ كان اسمًا مَعْرِفةً ـ عَلمًا ـ ، مثل : يا فاطمةُ أكملي الرسالةَ .
ـ كان المنادى نَكِرَة غيرَ مقصودةٍ . مثل : يا غلامُ ماذا تبيعُ ؟
ويُبنى هذان النوعان من المنادى ، على الحركةِ التي يُرفَعانِ بها ، ففي قولنا : يا فاطمةُ ، ويا غلامُ ، يُبنى المنادى على الضمةِ في محل نصْبٍ . وفي قولنا : يا موسى ويا فتى ، يُبنى على ضمةٍ مقدرةٍ على الألف في محل نصب.
وفي قولنا : يا بائعان ، يُبنى المنادى على الألف ، في محل نصب .
يا بائعون : يُبنى المنادى على الواو ، في محل نصب .
يا بائعاتُ : يُبنى المنادى على الضمة ، في محل نصب .

* الشبيه بالمضاف : هو ما اتصل به شيءٌ يُتَمِّمُ معناه .

خامسًا : أحكامُ تابع المنادى :
إذا كان المُنادى مَبنيًا ، فتابِعُهُ على أربعَةِ أشكالٍ :
1. ما يَجِبُ رَفْعُهُ مَعْربًا تبعًا للفْظ المُنادى . وهو ما يتبعُ - أيّ وأية واسم الإشارة - . مثل : يا أيُّها الرجلُ . ويا أيَّتُها الفتاةُ ويا هذا الرّجُلُ ، ويا هذه الفتاةُ .
2. إذا كانَ المنادى معربًا منصوبًا ، فتابِعُهُ مُعْرَبٌ منصوبٌ . مثل : ياذا الكرمِ وذا العقلِ .

سادسًا : المنادى المضاف إلى ياء المتكلم :
المنادى المضافُ إلى ياءِ المتَكَلِّم ، على ثلاثة أشكالٍ :
1. اسمٌ صحيحُ الآخِرِ .
2. اسمٌ مُعْتَلُّ الآخِرِ .
3. اسمٌ فاعلٍ أو اسمُ مفعولٍ ومبالغَةُ اسمِ الفاعِلِ .

1. الاسمُ الصحيحُ الآخِرِ ـ غير أبٍ وأمٍ ـ غالباً ما تُحذَفُ منه ياءُ المُتَكَلِّمُ ، ويُكتفى بكسرَةٍ قَبْلَها ، مثل قوله تعالى "يا عبادِ فاتقون" ويجوزُ إثباتُ الياءِ ساكنةً أو مفتوحةً , مثل قوله تعالى "يا عباديْ لا خوفُ عليكم" . وقوله : "يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم" .
ويجوزُ قَلْبُ الكسرةِ فتحةً ، والياءِ ألفًا . كقوله تعالى "يا حسرتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ" .


2. إذا كان المضافُ إلى : الياء مُعْتَلَّ الآخِرِ .
وَجَبَ اثباتُ الياء ،مفتوحةً فقط , مثل : يا فتايَ ، يا محاميَّ .

3. إذا كان المضافُ اسمَ فاعلِ أو أَحَدَ مُبالغاته أو اسمَ مفعولٍ وكانَ صحيحَ الآخِرِ .
وَجَبَ اثباتُ الياءِ ساكنةً أو مفتوحةً . مثل : يا سائليْ ، يا مُلهِميَ .
أما إذا كان المضافُ إلى الياءِ كلمة أب أو أم , جَازَ فيه ما جاز في المنادى الصحيح الآخِرِ . فنقول : يا أبِ ويا أمِّ ،
يا أبي ويا أمي ، يا أبيَ ويا أميَ ، يا أبا ويا أُمّا .

كما يَجوزُ حَذفُ ياءِ المتكلِّمِ والتعويضُ عنها بتاءِ التأنيث مكسورةً أو مفتوحةً . مثل :
يا أبتِ ويا أُمّتِ ويا أبَتَ ويا أُمّتَ .
أما إذا كان المنادى مضافًا إلى ما أُضيفَ إلى ياءِ المتكلمِ . فالياء ثابتةٌ لا غير . مثل : يا ابنَ خالي .

سابعًا : المُنادى المرَخَّمُ :
يُقْصَدُ بالتّرخيمِ : حَذْفُ آخِرِ المنادى للتخفيف , مثل يا فاطمُ في نداء فاطمة ويا حارِ في نداء حارث .
وما يجوُز ترخيمُهُ من الأسماء نوعان :
الأول : العَلَمُ المختومُ بتاءِ التأنيث . مثل : يا فاطمُ ، يا هِبَ ، يا حَمزَ ، ويا جاريَ . في ترخيم . فاطمة ، وهبة ، وحمزة ، وجارية.
الثاني : العَلَمُ المُذَكَّرُ والمؤنثُ : غيرُ المرَكَبِ ، والزائد على ثلاثةِ حروفٍ مثل : يا جَعْفُ ، يا سعا ، يا منصو . في ترخيم جعفر، وسعاد ، ومنصور .

ويجوزُ في نُطْقِ الاسمِ المرَخَّمِ وجهان :
الأول : أن نُبقي على حركَةِ الحرفِ الأخيرِ، بعد الحذف على أصلها من كسرة أو ضمة أو فتحة. مثل : يا حارِ ، ويا فاطمَ ، ويا جعفُ .
ويُسمي النحويون هذا الاستعمال لُغَةَ من يَنْتَظِرُ ، أي يَنْتَظِرُ نُطْقَ الحرف المحذوف الأخيرِ ، ليضع عليه علامة البناء
ـ الضمة ـ .

والثاني : أن نُحَرِّكَ الحرفَ الاخير ـ بعد الحذفِ ـ بالضمة ، فنقول يا حارُ ، يا فاطمُ ، يا جَعْفُ. ويسمونها لُغة من لا يَنْتَظِرُ . أي من لا ينتظر نُطقَ الحرفِ المحذوفِ من الاسمِ ليَضَعَ عليه علامة البناء ـ الضمة ـ .

ثامنًا : تراكيب الاستغاثة في النداء :

الاستغاثةُ : نداءُ من يُعين في دَفْعِ البلاءِ والشِدَةِ . مثل : يا لَلأقْوِياءِ للضُّعفاءِ من الظَّلمِ .
فالاقوياءُ مُستغاثٌ بهم ، والضُعفاءُ مستغاثٌ لهم ، ومن الظَُّلْمِ مستغاثٌ منه . وأداة الاستغاثة : الياء .

ولا يُسْتَعْمَلُ للاستغاثَة من أحرف النداءِ , إلا ( يا ) ولا يجوزُ حَذْفُها ، ولا حَذْفُ المستغاثِ . أما المستغاثُ له فيجوزُ حَذفُهُ . مثل : يالَلّهِ . وتكون لام الجرِّ الزائدةُ في المستغاثِ به مفتوحةً دائمًا .

وللمنادى المستغاثُ به ثلاثةُ وجوهٍ :

1. الجَرُّ بلامٍ زائدةٍ واجبةِ الفتحِ مثل : يا للهِ لِلمظلومين .

2. أن يُزادَ في آخِرِهُ ألفُ توكيدٍ للاستغاثة مثل : يا أغنياءا

3. أن يُنادى نداءً عاديًا : يا أغنياءُ .

تاسعًا : المنادى المُتَعَجَّبُ منه :
يُعامَلُ المنادى المتَعجَّبُ منه مُعاملةَ المنادى المستغاثِ . نقولُ : في التعجبِ من كَثْرَةِ الماءِ يا للماءِ ! يا ماءا ! ,
يا ماءُ ! ونقول في التعجب من الذَّلِ : يا لَلذلِّ ، يا ذلا ، يا ذلُّ .

عاشرًا : تراكيبُ النُّدبة :
الندبة هي نداءُ المُتَفَجّعِ عليه أو المتَوَجَّعِ منه . مثل : وا معتصماه ، واكبداه ولا تُستعملُ في عباراتِ الندبةِ إلاّ " وا " وقد تستعمل "يا" عِنْدَ أَمْنِ اللّبْسِ بين تركيب الندبة ، وبين النداءِ الحقيقيِّ .
ويجوزُ في الاسم المندوبِ ثلاثةُ وجوهٍ :
1. أن يُخْتَمَ بألفٍ زائدةٍ مثل : وا خالدا ، وا حرّ كبدا .
2. أن يُختَم بألفٍ زائدةٍ وهاءِ السّكْتِ مثل : وا معتصماه .
3. أن يُنادى نداءً عاديًا . مثل : وامعتصمُ ، واحُرْقَةَ كبدي .

ملاحظات :
1. إذا كان المنادى المستَحِقُّ البناء ، مبنيًا في الأصل فإنه يَظَلُّ على حركةِ بنائه الأصليةِ . ويُقال فيه : مَبنيٌ بضَمَةٍ مُقَدَرَةٍ ، مَنَعَ من ظهورِها حرَكَةُ البناءِ الأصليةُ . مثل :
يا سيبويهِ العالمُ .
يا هؤلاءِ الكرامُ .
يا حذام الفاضلةُ .

2. عند نداء الاسم الذي فيه ألـ التعريف :
يؤتى قَبْلَهُ بكلمة ( أيُّها ) للمذكر وأيَّتُها للمؤنث ، وتبقيان مع التثنية والجمع بلفظ واحد .
مثل :
"يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربك الكريم" .


ومثل : " يا أيَّتُها النفسُ المطمئِنةُ " . ومثل : " يا أيُّها الناسُ اتقوا ربَّكُم "

أو يُؤتى باسم الإشارة قَبْلَهُ . مثل : يا هذا الرَجُلُ ، ويا هذِهِ المرأةُ .

إذا كان المنادى لفظَ الجلالةِ ( الله ) تقولُ يا اللهُ ، وقد تُحْذَفُ ياءُ النداء . ويُعّوَّضُ عنها بميمٍ مشدَّدةٍ مفتوحةً دلالةً على التعظيمِ . مثل : اللَّهُمَّ يا فاطرَ السموات أَغِثْنا .

3. يجوزُ حذف حرف النداء بكثرةٍ ، إذا كان (يا) دون غيرها ، مثل قوله تعالى " يوسفُ أعرضْ عن هذا " ومثل
" رَبِّ أرني أَنْظُرْ إليك "


ومثل : أيُّها الرجلُ وأيّتُها الفتاةُ . والتقدير : يا يوسفُ ويا ربِّ ويا أيَّها . ويا أيتُها ولا يجوز حَذْفُ ( اليا) من المنادى
في تركيب النُّدبة ، والاستغاثة والمنادى المتعَجَّبِ منه ، والمنادى البعيد !


أعادلُ ساعدني في رفعِ الصندوق .
أ : حرف نداء مبني على الفتح .
عادل : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

أيْ خليلُ ، رُدَّ عَلى الهاتِف .
أي : حرف نداء مبني على السكون .
خليل : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

وا عبدَ الرحمن، هل وَجَدَتَ المِحفَظَةَ .
وا : حرف نداء مبني على السكون .
عبدَ : منادى منصوب , وهو مضاف .
الرحمن : مضاف إليه مجرور .

يا عمادَ الدين توَقفْ .
يا : حرف نداء مبني على السكون .
عماد : منادى منصوب ، وهو مضاف .
الدين : مضاف إليه مجرور .

يا سعادُ
يا : حرف نداء مبني على السكون .
سعاد : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

يا شرطيُّ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
شرطي : منادى مبني على الضمة في محل نصب .


يا سامعًا ساعدني
يا : حرف نداء مبني على السكون .
سامعًا : منادى منصوب علامته تنوين الفتح، لأنه نكرة غير مقصودة.

يا عبدَ الرحمنِ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
عبد : منادى منصوب ، علامته الفتحة وهومضاف.
الرحمن : مضاف إليه مجرور.

يا مُتْقِنًا عَمَلَهُ , وَفَقّكَ اللهُ !
يا : حرف نداء مبني على السكون.
متقنًا : منادى منصوب علامته تنوين الفتح ـ شبيه بالمضاف.
عمل : مفعول به منصوب ، لاسم الفاعل ( متقن ) , وهو مضاف.

يا ابن الكرامِ لا تَتَسرَّعْ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
ابن : منادى منصوب ، علامته الفتحة ، وهو مضاف.

يا حَسَنًا خُلُقُهُ تَقَدّمْ !
يا : حرف نداء مبني على السكون.
حسنًا : منادى منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح لأنه شبيه بالمضاف.
خلق : فاعل مرفوع ـ للصفة المشبهة حسنًا علامته الضمة.

يا هذا الرّجُلُ

يا : حرف نداء مبني على السكون.
هذا : منادى مبني على ضم مقدر ( لأنه ملحق بالعلم ) منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي السكون.
الرجل : بدل من اسم الإشارة مرفوع.

يا هذه الفتاةُ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
هذه : منادى مبني على ضم مقدر ( لأنه ملحق بالعلم ) منع من ظهور الضم حركة البناء الأصلية وهي الكسرة.
الفتاة : بدل من اسم الإشارة مرفوع ( على اعتبار الحركة الأصلية ).

ياذا الكرم وذا العقلِ .
يا : حرف نداء مبني على السكون.
ذا : منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف.
الكرم : مضاف إليه مجرور.
ذا : من الأسماء الخمسة مصوي بالألف لأنه معطوف على منصوب.
العقل : مضاف إليه مجرورو بالكسرة.
يا أنتَ.
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
أنتَ : منادى مبني على الضم ( لأنه ملحق بالعلم ) الذي منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي الفتحة، وهو في محل نصب.

يا مَن قامَ بالعملِ تقدَّم.
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
من : اسم موصول وهي منادى مبني على ضم مقدر ( ملحق بالعلم ) ومنع من ظهور الضمة حركة البناء الأصلية وهب السكون وهو في محل نصب.

وقوله تعالى " يا عبادي لا خوفٌ عليكم "

عباد : منادى منصوب بفتحة مقدرة لأنه مضاف، وقد منع ظهور علامة النصب إنشغال المحل بحركة المناسبة.
والياء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

وقوله " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " .
عبادي : منادى منصوب بفتحة مقدرة لأنه مضاف، وقد منع ظهور علامة النصب إنشغال المحل بحركة المناسبة.
ملاحظة: يجوز أن يبنى الضمير المتصل ( الياء ) على الفتح أو على السكون فنقول " يا عباديَ " أو " يا عبادي".

قوله تعالى " يا عباد فاتقون "
عبادِ : منادى منصوب بفتحة مقدرة لأنه مضاف، وقد منع ظهور علامة النصب إنشغال المحل بحركة المناسبة. والياء المحذوفة ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

قوله تعالى " يا حسرتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ " .
في هذه الآية الكريمة استبدلت ياء المخاطبة وقلبت ألفاً وبنيت على السكون مع فتح الحرف قبلها. فيكون الإعراب كالتالي:
حسرتا : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة على حرف التاء لأنه مضاف.
والياء المنقلبة ألفاً ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

يا فتايَ .
فتا : منادى منصوب لأنه مضاف. وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
يَ : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

يا محاميَّ .
محامي : منادى منصوب لأنه مضاف، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الياء منع من ظهورها انشغال المحل
بحركة المناسبة.
يَ : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.


يا سائليْ .
سائل : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
ي : حرف مبني، في محل جر بالإضافة .

أبي وأمي : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

أبيَ وأميَ : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
والياء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة.

أبِ ، أمِ : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهورعلامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة،
وهو مضاف.
والضمير المحذوف ( الياء ) في محل جر مضاف إليه.

أبا و أما : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور الحركة انشغال المحل بحركة المناسبة، وهو مضاف.
والضمير الياء المنقلبة ألفاً ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

أبتِ ، أمتِ : أبـ : منادى مضاف منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف
التاء: للتأنيث حرف جاء عوضاً عن الياء المحذوفة لا محل لها من الإعراب.
والياء المحذوفة: ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
أمت: منادى مضاف منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف
التاء: للتأنيث حرف جاء عوضاً عن الياء المحذوفة لا محل لها من الإعراب.
والياء المحذوفة: ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

يا ابنَ خالي
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
ابن : منادى منصوب بالفتحة لأنه مضاف.
خال : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، وهو مضاف.

فاطمَ : أفاطم
أ : حرف نداء مبني على الفتح.
فاطمَ : منادى مبني على الضم على التاء المحذوفة للترخيم وهو في محل نصب.

عبلُ : منادى مرخم ( أصلُهُ عَبْلَةُ ) مبني على ضمة مقدرة على التاء المحذوفة من آخره . في محل نصب.

يا لَلأقْوِياءِ للضعفاءِ من الظَُّلم .
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
للأقوياء : اللام: حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
الأقوياء : اسم مجرور باللام في محل نصب لأنه منادى، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء ( لأن فيه معنى الفعل استعين ).
للضعفاء : جار ومجرور متعلق بحرف النداء.
من الظلم : جار ومجرور متعلق بحرف النداء.

يا لله للمظلومين .
يا : حرف نداء مبني على السكون .
لله : لفظ الجلالة مجرور بحرف الجر الزائد , في محل نصب منادى .

يا أغنياءا
يا : حرف نداء مبني على السكون.
أغنياءا : منادى مبني على الضم لأنه نكرة مقصودة، وقد منع من ظهور الضم انشغال المحل بالحركة المناسبة
لحرف الإطلاق.
ا : للإطلاق.

يا للماءِ !
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
لـ : حرف جر مبني على الفتح .
الماء : اسم مجرور لفظاً، منصوب محلاً على أنه منادى .
يا ماءا !
ماءا : منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الفتحة المناسبة للألف، وهو في محل نصب.
الألف : عوض عن لام الجر المحذوفة، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

يا ماءُ !
ماءُ : منادى متعجب منه مبني على الضمة في محل نصب.

وا معتصماه.
وا : حرف نداء مبني على السكون .
معتصماه : منادى مبني على ضمة مقدرة على آخره ( لأنه علم ) منع من ظهورها الفتحة المناسبة للألف.
الألف : حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الهاء : هاء السكت حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

وا حرّ كبدا .
حر : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف.
كبدُ : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره من ظهور انشغال المحل بحركة المناسبة.
ا : عوضاً عن الياء . الضمير المبني في محل جر بالإضافة .

يا سيبويهِ العالم ُ.
سيبويهِ: منادى مبني على الضمة ( لأنه علم مفرد ) في محل لنصب، وقد منع من ظهور الضمة الكسرة التي هي
حركة البناء الأصلية.
العالمُ : نعت مرفوع بالضمة.

يا هؤلاءِ الكرامُ.
هؤلاء : منادى مبني على الضم ( لأنه ملحق بالعلم )، وقد منع ظهور الضمة حركة البناء الأصلية وهي الكسرة.
الكرامُ : نعت مرفوع بالضمة.

يا حَذامِ الفاضلةُ.
حذام : منادى مبني على الضم، وهو في محل نصب، وقد منع ظهوره إنشغال المحل بالكسرة.
الفاضلة : صفة مرفوعة باعتبار حذام مبني على الضم.


" يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربك الكريم ".
أيُّ : منادى مبني على الضم في محل نصب.
الهاء : حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الإنسان : بدل ( أو نعت ) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

" يا أيَّتُها النفسُ المطمئِنة "
يا : حرف نداء مبني على السكون .
أية : منادى مبني على الضم في محل نصب.
الهاء : حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
النفسُ : بدل ( أو نعت ) مرفوع من محل ( أيةُ ) .
المطمئنة : صفة مرفوعة .

" يا أيُّها الناسُ اتقوا ربَّكُم "
أيها : منادى مبني على الضمة ، في محل نصب .
الناس : بدل من مرفوع .

يا هذا الرَجُلُ.
هذا : منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي السكون وهو في محل نصب.
الرجل : بدل ( أو نعت ) مرفوع .

ويا هذِهِ المرأةُ.
هذه : منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي السكون وهو في محل نصب.
المرأةُ : بدل ( أو نعت ) مرفوع .

اللَّهُمَّ يا فاطرَ السموات أغثنا.
الله : لفظ الجلالة منادى مبني على الضم في محل نصب.
م : حرف مبني على الفتح، ذُكِرَ عوضاً عن (ياء) النداء = يا الله.
فاطر : منادى منصوب ، علامته الفتحة، وهو مضاف .
السموات : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
أغث : فعل أمر مبني على السكون , أريد به الالتماس . وفاعله مستتر فيه تقديره ( أنت ) يعود للفظ الجلالة .
نا : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

" رَبِّ أرني أَنْظُرْ إليك "
ربِّ : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهر الفتحة حركة المناسبة، وحرف النداء محذوف والتقدير (يا ربِّ)
ي : المحذوفة في محل جر بالإضافة .
أر : فعل أمر مبني على حذف آخره الياء . النون : حرف مبني على الكسر للوقاية ، والفاعل مستتر تقديره أنت .
ي : في محل نصب مفعول به أول .
انظر : بدل مبني على السكون . من أر وفاعله مستتر تقديره أنا والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول ثان لـ ( أر ).

" يوسفُ أعرضْ عن هذا "
يوسف : منادى بحرف نداء محذوف، مبني على الضمة في محل نصب.
أعرض : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه ( أنت ).
عن : حرف جر مبني على السكون.
هذا : اسم إشارة مبني ، في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أعرض ) .
- هنا-
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 06-03-2021, 12:05 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
Post

المبني والمعرب
مقدمة

الفِعلُ كُلُّهُ مَبْنِيّ ، ولا يُعْرَبُ منه إلا ما أشبهَ الاسمَ – وهو الفعلُ المُضارعُ ، الذي لم تتصلْ به نون التركيبِ، ونونُ النسوةِ .

سبب التسمية :
وقد سمى النحويون المضارِعَ بهذا الاسم ِ ، لأنه يُضارعُ ، يُشابِهُ ، اسمَ الفاعلِ من حيثُ الإعرابُ – اللفظ – ومن حيثُ المعنى .
أما مُضارعَتَهُ لاسم الفاعِلِ من ناحيةِ اللفظِ ،فلأنهما قد يتفقان في عددِ الحروفِ والحركاتِ ، ففي عدد الحروف يتفق الفعل (يُكْرِمُ) واسمُ الفاعلِ (مُكْرِمُ) ، أو من حيثُ الإعرابُ فإننا نجد أنَّ الفعلَ المضارِعَ (يَحْتَرِمُ) يُشبِهُ فيحركةِ آخرِهِ اسمَ الفاعلِ في قولنا "هذا مُحْتَرِمُ ضيفِهِ) .

أما التشابُهُ في المعنى بينَ المضارِعُ واسم الفاعل ،فإنّ المعنى الذي يؤدى بالفِعلِ المضارع ، يُضارِعُ ويُشابه ويساوي المعنى الذي يؤدى باستعمال اسمِ الفاعل ، ففي قولنا:
هذا مُكْرِمٌ ضيفَهُ تساوي في المعنى ، هذا يُكْرِمُ ضَيْفَهُ .
ويكونُ الفِعلُ المضارِعُ مبنيًا إذا اتصلت به نونُ التوكيدَ أو نونُ النسوةِ وهما مختصتانِ بالأفعالِ ، فاتصالُه بهما يُبْعِدُهُ عن الشّبَهِ باسمِ الفاعلِ ، فيعودُ عندئذٍ إلى البناءِ الذي هو الأصلُ في الأفعالِ .- هنا-
بناء الفعل الماضي


يُبنى الفعلُ الماضي على الفَتْحِ ، وهو الأصلُ في بنائه مثل : عادَ الغائبُ . فإنْ كانَ آخِرُهُ حرفَ عِلَّةٍ ، مثل رمى ودعا وبنى ، بُنيَ على فتحٍ مُقَّدرٍ على آخرهِ . فإنْ اتصلت به تاءُ التأنيث ، حُذِفَ آخرُهُ ، لاجتماعِ الساكنين – الألف والتاء مثل رَمَتْ ودَعَتْ ، إذ أصلهما رماْتْ ودعاْتْ فيكونُ بناؤه بفتحةٍ مقدرة على الألفِ المحذوفةِ لالتقاءِ الساكنين.

وإنْ كانَ الماضي معتلَ الآخِرِ بالواو أو الياء ، فإنه يُعامل في إعرابه معاملةَ الفعلِ الصحيحِ الآخِرِ ، مثل : عَفَوْتُ ورَضِيْتُ .

ويُبنى على الضَّمِ ، إن اتصلت به واو الجماعة ، لأنها حرفُ مَدٍ ، وهو يقتضي أن يكونَ قبلَهُ حركةٌ تُجانِسُهُ، فَيُبنى على الضَّمِ ليُناسِبَ الواو . مثل : شربوا ولعبوا .

أما إنْ كانَ مُعْتَلَّ الآخِرِ بالألف ، حُذِفَتْ لالتقاءِ الساكنين ، وبَقِيَ ما قبلَ الواو مفتوحًا – دلالةً على الألِفِ المحذوفةِ مثل رَمَوا ودَعَوْا، أصلهما: رماْوْا ودعاوْا . ويكون عندئذٍ مبنياً على ضم مقدر على الألف المحذوفة.

وإذا كان معتل الآخر بالواو أو الياء ، حُذِفَ آخِرُهُ وضُمَّ ما قبله ، بعد حذفه ليناسب واو الجماعة . مثل : دَعْوا ورَضُوا ، الأصل دُعووا ، ورضيوا .

ويبُني على السكون ، إذا اتصلَ به ضمير رَفْعٍ مُتَحَرِّكٍ مثل : كَتَبْتُّ وَكَتَبْتِ وكتبْنا ، وكَتَبْنَ .

وإذا اتصلَ الفعلُ المُعْتَلُّ الآخِرِ بالألفِ ، بضميرِ رَفْعٍ مُتَحَرِكٍ ، قُلِبَتْ أَلِفُهُ ياءً إن كانت رابعةً فصاعدًا ، أو كانت ثالثةً أَصْلُها الياءُ ، مثل : أعطيتُ و استحييتُ وأتيْتُ . فإنْ كانت ثالثةً أصلُها الواو ، رُدَّتْ إلى أصلِها. مثل : دَعَوْتُ ، وَشَكوْتُ . فإن كانَ معتلَ الآخِرِ بالواوِ أو الياءِ ، بقيَ على حالِهِ ، مثل : عَفَوْتُ وَرَضيْتُ . - هنا-


بناء فعل الأمر

فعلُ الأمرِ مبنيٌ في الأصلِ على السكون . وذلك إن اتصلتْ به نونُ النِّسْوَةِ ، مثل : ادرُسْنَ ، أو كانً صحيحَ الآخِرِ ، لم يتصلْ به شيءٌ ، مثل : ادرسْ .
ويُبنى على حَذْفِ آخِرِه ، إن كانَ مُعْتَلُّ الآخِرِ . ولم يتصلْ بآخِرِهِ شيءٌ . مثل انجُ بِنَفْسِكَ و أسعَ لرِزْقِكَ و ارْمِ الكُرَةَ نَحْوَ السلّةِ . ويُبنى على حَذْفِ النون ، إن كانَ متصلاً بألفِ الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبةِ – في الأفعال الخمسة – مثل : اذهبا ، اذهبوا ، اذهبي .


وعلى الفتح إذا اتصلت به إحدى نوني التوكيدِ – الخفيفةِ والثقيلةِ – مثل : اشْرَبَنْ واشْرَبَنَّ .

وإذا اتصلت نونُ التوكيدِ المشددةُ بضميرِ التثنيةِ ، أو واو الجماعةِ أو ياءِ المُخاطَبَةِ في الأمرِ ، ثَبَتَتْ الألفُ مَعَها . وَكُسِرَتْ النونُ ، مثل : اكتُبانِ : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعالِ الخمسة . والألفُ ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل . ن : نون التوكيد ، حرف مبني على الفتح .
وتُحذفُ الواوُ والياءُ حَذَرًا من التقاءِ الساكنين مثل : اكتُبُنَّ .
اكتُبُن : فعل أمر مبني على حذف النون ، من الأفعال الخمسة ، الأصل : اكتبوْا والواو المحذوفة لالتقاءالساكنين في محل رفع فاعل .
ن: نون التوكيد .

واكتُبِنّ : فعل أمر مبني على حذف النون . والياء المحذوفة لالتقاء الساكنين (اكتبين) في محل رفع فاعل .
ن : حرف توكيد مبني .



حيثُ يَظَلُّ الأمرُ في الأمثلةِ الثلاثةِ السابقةِ ، مبنيًا على حذفِ النونِ ، والضميرُ المحذوفُ لالتقاء الساكنين هو الفاعل . وكذلك الأمر مع النون المخففة إذا اتصلت بواو الجماعة أو ياء المخاطبة .
إعراب الفعل المضارع وبناؤه

يكونُ الفعلُ المضارعُ في الكلامِ ، إما مرفوعًا أو منصوبًا أو مجزومًا ، وإعرابُهُ إما لفظيٌّ وإما تقديريٌّ وإما
مَحَليٌّ – في محل –
وعَلامَةُ رَفْعِهِ الضمةُ الظاهِرةُ ، مثل : يسألُ الصديقٌ عن صديقِهِ . أو الضَّمةُ المُقَدَّرَةُ . مثل : يعلو قَدْرُ مَنْ يرعى المحتاجين ، وإنما يخشى الله من عبادِهِ العلماءُ .
وعلامةُ نصْبِهِ الفتحةُ الظاهرَةُ ، مثل : لن أُغادِرَ أرضي ، أو الفتحةُ المقدرةُ . مثل : لن أسعى إلا في عملٍ مُثْمِرٍ .

وعلامةُ جَزْمِهِ السكونُ . مثل قوله تعالى " لَمْ يَلِدْ ولمْ يُولَدْ ".

هذا ويُعربُ المضارعُ بالضمةِ رفعاً وبالفتحةِ نَصْبًا وبالسكونِ جَزْمًا ، إن كان آخِرُهُ صحيحًا ، ولم يتصلْ شيءُ بآخره.
فإنْ كانَ مُعْتَلَّ الآخِرِ ، غَيْرَ مُتّصِّلٍ بآخرِهِ شيءٌ ، جُزِمَ بحذفِ آخِرِهِ . مثل : لم يَسْعَ ، لم يَرمِ ، لم يَدْنِ .
وتكونُ علامةُ جزمِهِ حَذِفَ الآخِرِ – حرفِ العلةِ – وإذا اتصلَ بآخرِهِ : ضميرُ التثنيةِ – ألف الاثنين – أو واو الجماعةِ ، أو ياءُ المخاطبةِ . فهو مُعْرَبٌ بثبوتِ النونِ في الرفعِ ، وبِحَذْفِ النونِ في النصبِ والجزمِ .

مثال الرفع : البنتان تنتظران السيارة .
مثال النصب : المهاجرون لن ينسوا وطنهم .
مثال الجزم : المزارعون لم يجنوا ثمر الزيتون بَعْدُ .

وإن اتصلتْ به نونُ التوكيدِ الثقيلةُ أو الخفيفةُ ، بُنيّ على الفتحِ . مثل : لتقومَنّ – لتقومَنْ بواجبك ! وإنْ اتصلت به نون النسوةِ ، بُنِيَ على السكونِ ، مثل : المهندساتُ يُتابِعْنَ تنفيذَ المشروع . ويكونُ رَفْعُهُ ونَصْبُهُ وجَزْمُهُ مع نوني التوكيدِ ونونِ النسوةِ محليًا .

فإنْ لم يتصلْ آخرُ المضارِعِ بنونِ التوكيدِ مُباشرةً ، بَلْ فُصِلَ بَيْنَهما بضمير التثنيةِ أو واوِ الجماعةِ أو ياءِ
المخاطبةِ، لم يكنْ مبنيًا ، بل مُعْرَبًا بالنونِ رفعًا ، وبِحَذْفِها نصبًا وجزمًا. مثل: لتنجحان أيها المجتهدان.
فأصل الفعل : تنجحان + نّ ، حيث اجتمعت ثلاث نونات ، نون الفعل التي هي علامةُ الإعرابِ في الأفعالِ الخمسة، ونونُ التوكيدِ الثقيلةُ المشددةٌ ، فَحُذِفَتْ النونُ الأولى ، حتى لا تجتمعُ ثلاثُ نونات ، وإعرابه :
فعل مضارع مرفوع ، بالنون المحذوفة لالتقاء الأمثال ، والألف : ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل .
والنون المشددة ( نّ ) حرف مبني على الفتح ، لا محل لها .

ومثل : لتنجَحُنّ أيها المجتهدون .
أصل الفعل تنجحون + نّ ، توالت ثلاث نونات ، كالسابق ، فحذفت النون الأولى . نون الفعل . فصار تنجحونّ : فالتقى ساكنان ، الواو والنون الأولى الساكنة من المشددة .
فَحُذف الساكن الأول (الأولِ) . ويعرب :
فعل مضارع مرفوع ، علامته ثبوت النون المحذوفة ، والواو المحذوفة ضمير في محل رفع فاعل .
والنون : حرف مبني لا محل له .

ومثل : لتنجَحِنَّ أيتها المجتهدةَ .
أصل الفعل : تنجحينَ + نّ . توالت ثلاث نونات ، فحذفت الأولى ، فصار تنجحينّ . فالتقت ساكنان ، ياء المخاطبة والنون الأولى من المشددة . فحذفت الياء ، ودلت عليها الكسرة .
تنجحينّ : فعل مضارع ، مرفوع بنون محذوفة ، والياء المحذوفة في محل رفع فاعل .
نّ : حرف مبني على الفتح لا محل له.

المُضارِعُ المنصوبُ
يُنْصَبُ المضارِعُ ، إذا سبَقَهُ أحَدُ الحروفِ الناصبةِ ، وهي : أنْ ، لَنْ ، إذنْ ، وكَيْ .


أنْ : وهي حرفُ مَصْدَرِيَّةٍ ، ونصبٍ واستقبالٍ ، مثل : طُلِبَ إلى الموظف أن يستقيلَ .
وسُميت أنْ مصدريةً ، لأنها تَتَشَكَّلُ مَعَ ما بَعْدها على هَيئةِ مَصْدَرٍ ، ففي الجملةِ السابقةِ تُؤَوَّلُ أنْ والفعلُ بَعْدَها على شكلِ مصدرٍ هو : الاستقالةُ وسُميتْ حرفَ نَصْبٍ ، لأنها تَنْصُبُ الفعلَ المضارِعَ بَعدَها . وسُميت حَرْفَ استقبالٍ لأنها وبقيةُ حروفِ النصبِ تَجْعَلُ معنى المضارِعِ دالًا على الاستقبالِ . دونَ الدلالةِ على الحالِ – الوقتِ الحاضرِ – .
لَنْ : وهي حرفُ نَفْيٍ ونَصْبٍ واستقبالٍ ، نقولُ : لَنْ أُشارِكَ في المؤتَمرِ .

إذنْ : وهي حرفُ جوابٍ ونَصْبِ واستقبال . تقولُ جواباً لمن قال :
سأَبذُلُ جهدي في إقناعِهِ بالأَمْرِ . إذنْ تَنْجَحَ .


ويُشْتَرَطُ فيها كي تَنْصُبُ المضارِعُ ، ما يلي :

أ. أن تَقَعَ في صَدْرِ – بدايةِ – الكلامِ ، مثلِ الجملةِ السابقةِ .

ب. أنْ تَدُلََّ على الزمَنِ المستقبلِ ، لا على الزمنِ الحالي – الحاضرِ – مثلُ إجابَتِكَ لمن قالَ : سآتي غداً لزيارتِكَ ، إذنْ أُرَحِب بِكَ !

ج-. أنْ تَتَصِلَ بالفعلِ ، دونَ وجودِ فاصلٍ بينَهما ، فإنْ فُصِلَ بينها وبيْنَ الفِعْلِ فاصلٌ ، أُلغِيَ عَمَلُها .



وقد اغتفروا أن يكونَ الفاصِلُ القَسَمَ أو لا النافيةَ .

تجيبُ منَ يقُولُ : سأجتنبَ رفاقَ السوءِ ، بقولِكَ إذنْ – والله – تُفْلِحَ ، إذنْ لا تَخْسَرَ .


كي : وهي حَرْفُ مَصْدَريَّةٍ ونَصْبِ واستقبالٍ . وهي تُشْبِهُ (أنْ) من حيثُ أنها تجعلُ ما بعدها في تأويلِ مَصْدَرٍ . ففي قولِنا : حَضَرْتُ كي أساعِدَك = حضرتُ لمساعَدَتِكَ . ويكونُ المصدرُ مجرورًا باللامِ المقدرةِ .



رد مع اقتباس
  #35  
قديم 06-03-2021, 01:12 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
Post



نَصْبُ المضارِعِ بِأنْ المُضْمَرَةِ


مِثلما يُنْصَبُ المضارعُ بأنْ الظاهرةِ في مثل قولِنا : أطْمَحُ أنْ أُحَقِقَ آمالي . فإنّه يُنصَبُ بأنْ المضمَرة – غير الظاهِرَةِ – في مثل قولنا : قابَلْتُه لأوضِحَ له خطأهُ = قابَلْتُه لأن أوضِحَ له خطأه .

وتُضْمَرُ أنْ جوازًا – أي يُجوزُ ذِكْرُها ، وعَدَمُ ذِكْرِها - . كما أنّها تُضْمَرُ وجوبًا – لا يجوز ذِكْرُها أو إظهارُها


إضمارُ أنْ جوازًا : تضمر أنْ جوازًا أو تذكر صراحةً ، بَعْدَ سِتَةِ حروفٍ هي :
1. لامُ كي – والتي تُسمى لامَ التعليل – وهي لامُ الجَرِّ التي يكونُ ما بعدها سَبَباً في حدوث ما قَبْلها . مثل: "وأنزلنا إليك الذِكْرَ لتُبيِّنَ للناسِ" أي لأجلِ أن تُبَيِّنَ للناسِ . ومثل : هاتَفْتُكَ لِتَطْمَئِنَّ .
ومثل : حضرتُ لأستفيدَ ، أو لأن أستفيدَ .

2. لامُ العاقِبَةِ ، وهي اللامُ الجارَّةُ ، التي يكونُ ما قَبْلَها نتيجةً وعاقبةً ومصيرًا ، لما قبلها وليسً سببًا في حصولِهِ ، ويُسميها بَعْضُهم لامَ الصيرورةِ – أي ما صارَ إليه الحالُ . أو لامَ المآل – أي ما آلَ إليه الأمرُ .ويمثلون لها بالآيةِ الكريمةِ المتعَلِقَةٍ بِعُثورِ قومِ فرعونَ ، على سيدنا موسى عليهِ السلامُ . "فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعونَ ليكونَ لهم عَدوًا وَحَزنًا" قال فرعون لم يلتقطوا موسى عليه السلامُ ليكون لهم عدوًا وحِزنًا . ولكن العاقبةَ والمآلَ والمصيرَ الذي انتهي إليه التقاطُهم له ، أنّه صارَ كذلك . ومثل : ربى الوالدان ابنهما ليعقهما عند الكبر .

3. بَعْد أحدِ هذه الحروفِ العاطفةِ (الواو والفاء وثم وأو) عندما تَعْطِفُ الفِعْلَ المضارعَ على الاسمِ الجامِدَ . وإنما يُنْصَبُ الفعلُ المضارعُ بعد هذه الحروفِ بأنْ مضمرةٍ لسببٍ منطقيٍّ ، ليتسنى لنا أنْ نوُجِدَ بواسطتها مَصْدرًا نستطيعُ عَطْفَهُ على الاسمِ الجامِدِ – المصدر – لأن الفعل لا يجوز أن يُعْطَفَ على الاسمِ الخالِصِ، بلْ يُعْطَفُ على فِعْلٍ مِثلِهِ .
مثالُ إضمارها بعدَ الواو : يأبى التاجرُ الأمينُ الغِشّ ويَرْبَحَ . والتقدير وأنْ يَرْبَحَ . أي يأبى الرِّبحَ والغِشَّ.

ومنهُ قولُ ميسونَ بنتِ بَحْدَلَ .
ولِبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عَيني أَحَبُّ إليَّ من لِبْسِ الشّفوفِ = ولبس عباءة وأن تَقَرَّ عيني
والشفوف : اللباس يشف عما تحته ، أي لبسُ عباءةٍ وقُرَّةُ عيني !


ومثالُ :الفاء : شقاؤك فَتَسْتَريحَ ، خيرٌ من كَسَلِكَ فَتَتْعبَ . = أن تشقى (شقاؤك) وأن تستريح ، خير من كسلك وأن تتعب .
ومثال:ثمَّ: لا يَقْبَلْ الكريمُ الجُبْنَ ثم يَسْلَمَ = لا يَقْبَلُ الجُبْنَ والسّلامَةَ = لا يقْبَلُ الكريمُ الجبن ثم أن يَسْلَمَ .

ومثال : أو : يرضى عَدّوُّكَ نزوحكَ أو تُسْجَنَ = نزوحك أو سَجْنَك = يرضى عَدّوُكَ نزوحكَ أو أن تُسْجَنَ.
فأنْ) في جميع الأمثلة المتقدمة مُقدَّرةٌ قبْلَ الفعلِ المضارِعِ ، والفِعْلُ منصوبٌ بها ، وهو مُؤَوَّلٌ بمصدرٍ معطوفٍ على الاسمِ قبلَه .

إضمارُ أنْ وجوبًا

تُقَدَّرُ أنْ وجوبًا بعد خَمْسَةِ حُروفٍ هي :
1. بعدَ لامِ الحجودِ ، وهي لامُ الجرِّ المسبوقةُ بكونٍ "أحدِ مشتقاتِ كانَ" مَنْفيٌّ ، مثل قولهِ تعالى "ما كانَ اللهُ ليظلِمَهم" وقولِهِ "لمْ يكنْ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم" . ومثل قولنا : لم تَكُنْ لِتَكْذِبَ ، وهيَ أبلغُ من قولِنا : لم تَكُنْ تَكْذِبُ ، لأنَّ الفعلَ المنصوبَ بَعْدَ أنْ المُضْمَرة مُؤَوّلٌُ بمصدرٍ مجرورٍ ، والتقديرُ لمْ تَكُنْ مُريدًا الكَذِبَ . لأنّ نفي إرادةِ الكَذِبِ أبلغُ من نفْيِ الكذبِ ذاته .
2. بعدَ فاءِ السَبَبيّة : وهي التي تُفيدُ أنَّ ما قبْلَها سَبَبٌ لما بَعْدَها ،وأنّ ما بَعْدَها مُسَبّبٌ عما قبلَها . ويُشترطُ أنْ تُسْبَقَ بنفيٍ أو طلبٍ .
فأما النَفْيُّ ، فمثلُ قَوْلِكَ : لمْ تحضرْ فَتَسْتَفيدَ .
ومثل : جارُكَ غَيْرُ مُقَصِّرِ فَتَلومَهُ .
ومثل : لَيْسَ المُجْرِمُ نادمًا فتعفوَ عَنْهُ .
إذ لا فرقَ أن يكونَ النفيُّ بالفِعْلِ أو بالاسمِ أو بالحرفِ . كما في الجمل الثلاث السابقة .
أما الطَّلبُ فَيَشْتَملُ الأمرَ ، مثل ُ : اسكتْ فَتسلَمَ أوْ لِتَسْكُتَ فَتَسْلَمَ .
ويَشْتَملُ العَرْضُ ، مثل : ألا تُرافِقُنا فَتَسْتَمْتِعَ .
كما يشملُ الحَضَّ : مثل : هلاّ عَمِلْتَ الخيرَ فَتُؤْجَرَ .
ويشملُ التمنيّ ، مثل : لَيْتَكَ حَضَرْتَ فَتُسَرَّ .
ويشملُ التّرجيَ ، مثل : لَعَلّكَ عائِدٌ فأستضيفَكَ .
ويشملُ الاستفهام ، مثل : هل أنت منتبه فأُخاطِبَكَ .
ويكونُ المضارِعُ المنصوبُ بأنْ مُضْمَرَةً بَعْدَ فاءِ السَّبَبَيِّةِ مُؤَولًا بِمَصْدَرٍ مَعطوفٍ على مصدرٍ مُنتَزَعٍ من الفِعْلِ قَبْلَها ففي : اسْكُتْ فَتَسْلَمَ : ليكن منكَ سكوتٌ فسلامةٌ .


3. بعدَ واوِ المَعِيَّةِ ، التي تُفيدُ معنى مع مثل : لا تأكُلْ وتَتَحَدّثَ ، فالنهيُّ في الجملةِ ليسَ مُتَجِّهًا إلى الأكلِ وحْدَهُ ولا الحديث وَحْدَهُ،وإنّما يَتَّجِهُ النَّهيُ عن أنْ يتحدثَ وهوَ يَأكُلُ .
ويُشترطُ لِنصْبِ المضارِعِ بَعْدَ واو المعيةِ أن تُسْبَقَ بنفيٍ أو طَلَبٍ ، كما هو الحالُ في فاءِ السَبَبيةِ . الأمثلة:
لا تَشرَبْ وتَضْحَكَ .
اقرأْ وترفعَ صَوتَك .
هلا تَصَدّقْتَ وتُخَفيَ صَدَقَتَكَ .
ألا تزورُنا وتُسَلّمَ .
لَعلّكَ مُسافِرٌ وترافِقَني .
لَيْتَكَ حَضَرْتَ وَتُشَاهِدَ .
هلْ أنتَ سامِعٌ وتُجيبَني .

4. بَعْدَ :حتى: الدالةِ على الانتهاءِ أو التعليلِ .
فمثالُ دلالتها على الانتهاءِ ، قَوْلُنا : أنْتَظِرُكَ حتى تَرْجِعَ = إلى أن تَرجِعَ .
والتعليلُ مثلُ :
وافَقْتُكَ حتى أُرضيَكَ = لأُرضيَكَ .

والمضارِعُ مع أنْ المستترةَ يُؤَوّلُ بمصدرٍ في محلِ جرّ بـِ
حتى :
انتظرتُكَ إلى رُجوعِك ، ووافقتُكَ لرِضاك.


5. بعد "أو" التي بمعنى "إلى" مثل : أسْهَرُ أوْ أُنْهِيَ عَملي = أسْهَرُ إلى أن أُنهيَ عملي .
أو بمعنى "إلا" ، مثل : يَظَلُّ المتّهَمُ بريئاً أو تثبُتَ إدانتُهُ = إلا تَثْبٌتَ .

6. إضمارُ أنْ سماعًا :
وردَ عن طريقِ السّماعِ إضمارُ أنْ ، في غيرِ المواقعِ السابِقَةِ – مواقعِ الجوازِ والوجوبِ – ويُكتفى بمعرِفَتِها، دونَ القياسِ عليها .
ومما وَرَدَ في ذلك : تسمعَ بالمُعْيدي خيرٌ من أنْ تراهُ .
خُذْ اللصَ قَبْلَ يأخُذَكَ .
مُرْهُ امرهُ يَحْفِرَها .
وقُريءَ بنصبِ أعبدَ في الآيةِ " قُلْ أفغيرَ اللهِ تأمروا بي أعبدَ أيُّها الجاهلون" .
أطْمَحُ أنْ أُحَقِقَ آمالي

أطمح : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه .
أن : حرف نصب مبني على السكون .
أحقق : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة ، وفاعله مستتر فيه .
آمال : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على اللام ، وهو مضاف .

قابَلْتُه لأوضِحَ له خطأهُ
قابلته : فعل وفاعل ومفعول به .
لـ : حرف جر مبني على الكسر ، يفيد التعليل .
أوضح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد لام التعليل .

"وأنزلنا إليك الذِكْرَ لتُبيِّنَ للناسِ"
أنزل : فعل ماض مبني على السكون ، لاتصاله بالضمير نا: وهو مبني في محل رفع فاعل .
إليك : شبه جملة متعلقة بالفعل السابق .
الذكر : مفعول به منصوب ، علامته الفتحة .
لـ : حرف جر مبني .
تبين : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد اللام ، علامته الفتحة . وفاعله تقديره أنت .
للناس : شبه جملة متعلقة بـ تبين .
"فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعونِ ليكونَ لهم عَدوًا وَحَزنًا"
التقطه : التقط : فعل ماض مبني على الفتح . هـ : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
آل : فاعل مرفوع .
فرعون : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة ، ممنوع من الصرف .
لـ : حرف جر مبني على الكسر .
يكون : فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة جوازًا. اسمها ضمير مستتر تقديره هو .
عدوًا : خبر يكون منصوب .

يأبى التاجرُ الأمينُ الغِشّ ويَرْبَحَ
يأبى : فعل مضارع مرفوع ، علامته ضمة مقدرة على آخره .
التاجر : فاعل مرفوع .
الأمين : صفة مرفوعة .
الغش : مفعول به منصوب .
و : حرف عطف مبني على الفتح .
يربح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا .


لِبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عيني أَحَبُّ إليَّ من لِبْسِ الشّفوفِ

لبس : مبتدأ مرفوع – وهو مضاف .
عباءة : مضاف إليه مجرور
و : حرف عطف .
تقر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا ، علامته الفتحة .
عين : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
أحب : خبر المبتدأ مرفوع .
إلى : شبه جملة متعلقة بـ أحب .
من لبس : شبه جملة متعلقة بـ أحب .
الشفوف : مضاف إليه مجرور .

شقاؤك فَتَسْتَريحَ ، خيرٌ من كَسَلِكَ فَتَتْعبَ
شقاؤ : مبتدأ مرفوع ، بضمة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
ف : حرف مبني على الفتح .
تستريح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد الفاء .
خير : خبر مرفوع .
من كسل : شبه جملة متعلقة بـ خير وهما مضافان .
ك : في محل جر بالإضافة .
ف : حرف مبني على الفتح .
تتعب : فعل مضارع منصوب ، بأن مضمرة جوازًا بعد الفاء .

لا يقبَلْ الكريمُ الجُبْنَ ثم يسْلَمَ
لا : حرف نفي مبني على السكون .
يقبل : فعل مضارع مرفوع / الضمة .
الكريم : فاعل مرفوع / الضمة .
الجبن : مفعول به منصوب / الفتحة .
ثم : حرف مبني على الفتح .
يسلم : فعل مضارع منصوب / الفتحة بأن مضمرة جوازًا بعد ثم .

يرضى عَدّوُّكَ نزوحكَ أو تُسْجَنَ : نزوحك أو سَجْنَك
يرضى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف .
عدو : فاعل مرفوع علامته الضمة , وهو مضاف . ك : في محل جر بالإضافة .
نزوح : مفعول به منصوب علامته الفتحة . وهو مضاف .
أو : حرف مبني على السكون .
تسجن : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة ، وهو منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد أو والمصدر المؤول في الجملة والجمل السابقة – سجنك – معطوف على المصدر السابق نزوح .


رد مع اقتباس
  #36  
قديم 06-03-2021, 09:44 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,814
Post

جَزْمُ الفِعْلِ المضارعِ في أسلوبِ الشَّرْطِ

يُجْزَمُ الفعلُ المضارعُ في حالتين :
الأولى : إذا تَقَدّمَهُ أَحَدُ الجوازمِ – حرف الجزم – لَمْ ، لَما ، لا الناهية ولامُ الأمرِ :
1. لم ، ولما : حرفا نفيٍ وجزمٍ وقَلْبٍ ، ينفيان المضارِعَ ويجزمانه ويقلبان زَمَنَه من الحاضِرِ إلى الماضي. مثل :
لمْ ينزلْ المطرُ .
خرج ولما يَعُدْ .

والفرق بينَ لم ولما :
أنّ النّفْيَ مع (لما) يَمْتَدُ إلى زمنِ المتكّلِمِ ، وليْسَ ذلكَ شرطًا في (لم) .

وأنَّ الفِعْلَ المنفيّ مع (لما) متوقعُ الحصولِ ، بينما لا يُشْتَرَطُ ذلك في الفعلِ المنفي مع (لم) .

2.لام الأمر : ويُطْلَبُ بها حصولُ الفِعْلِ ، وأكثرُ ما تَدخُلُ على الغائبِ ، فتكونُ له بمنزلةِ فِعْلِ الأمرِ للمُخاطَبِ . مثل : ليحْضُرْ صاحبُ البِضاعة .

3. لا الناهية : ويطلب بها الكفُّ عن الفعل المذكور معَهَا . مثل : لا تَتَسَرّعْ .
وتُسمى هذه الحروف : جوازمَ الفعلِ المضارعِ الواحدِ . حيثُ إنَّ هنالك جوازمَ – أسماءَ وحرفًا واحدًا – تَجْزِمُ فِعْلين مُضارعين . وذلكَ في أسلوبِ الشّرْطِ

جَزْمُ الفعل المضارِع في أُسلوبِ الشَّرْطِ :

عندما نَنْصَحُ شخصاً يَقودُ سَيّارَتّهُ ، بقولِنا : إنْ تتجنبْ السّرعةَ تَسْلَمْ من حوادثِ الطُّرُقِ . فإنّ مُحَصّلَةَ النصيحةِ هي ارْتباطُ حدوثِ شيءٍ ، بحدوثِ شيءٍ آخرَ . فإنْ حَصَلَ الأمْرُ الأوَّلُ كانَ حصولُ الثاني مُحقَقًّا ومُترتِبًا عليه.

ففي أسلوبِ الشرطِ ، يَرْتَبطُ وقوعُ حدثٍ بوقوعِ حَدثٍ آخَرَ ، فإن وَقَعَ الحَدَثُ الأولُ وهوَ السَّبَبُ أو المُقّدِمةُ ، وَقَعَ الْحَدثُ الآخرُ كنتيجةٍ مُسبَّبَةٍ عن الحَدَثِ الأَولِ .

في الجملة : إن تَتَجَنّبْ السّرعَةَِ تَسْلَم ، فالسلامةُ مُرْتبطةٌ بتَجَنُّبِ السرعةِ ومتوفقةٌ عليها . فإنْ حدثَ تجنُّبُ السرعةِ ، حدثَتْ السلامةُ . والعكسُ صحيحٌ أيضًا ، أي إن لم يحدثْ تجنبُ السرعةِ ، فلن تكونَ السلامةُ !

- هنا -

ولما كانَ وقوعُ تَجَنبّ السّرعةِ شَرْطاً لوقوعِ السلامة ، لذا سُميَ فُعْلُ (تتجنب) فعل الشرط ، وسميَ فعلُ :تسلمْ. جوابَ الشرطِ ، على تقديرِ سؤال : إن أتَجنبْ السرعةُ ، فماذا يَحْدُثُ ؟ والجواب :تَسْلَمْ.
ويَنعقدُ أُسْلوبُ الشرطِ باستعمالِ أدواتٍ مخصوصةٍ تَجزِمُ فِعلين مُضارعين ، الأولُ فعلُ الشرطِ ، والثاني جوابُ الشرطِ . وهذه الأدوات هي : إن، مَن، ما، مهما، متى، إيانَ، أينَ، أنّى حَيثُما، كيفما، أيُّ.
1. إن : وهي على خلاف أدوات الشرط الأخرى – حرف لا محل لهما ، مثل : إنْ تفعلْ خيرًا تجدْ الثناءَ .

2. من : وتدل على ذات عاقلة . مثل : مَنْ تكرمُ يُقَدّرك .

3. ما ومهما ، وتدلان على غير العاقل ، مثل : ما تُقَدِّمْه من خير يَنْفَعْكَ .
مهما تَعْمَلْ من صالح تُجْزَ عليه خيرًا .
4. متى وأيان : وتدلان على الزمان ، وهما مبنيان على الظرفية الزمانية : تقول :
متى تسافرْ أصاحبُك .
أيانَ تتجهْ تجدْ ترحيبًا .

5. أين وأنّى وحيثُما : وتدل على المكان . وهي مبنية على الظرفية المكانية وأمثلتها :
أين ، أنّى تذهبْ يتبعْك ظلك !
6. حيثما : حيث + ما الزائدة : اسم شرط مبني على الضم في محل نصب ظرف مكان .
حيثما تنظرْ تجدْ أشجارًا .
7. كيفما : وهي مكونة من كيف + ما الزائدة ، وهي مبنية في محل نصب حال .
كيفما تكونوا يولَّ عليكم .
كيفما تعامل الناس يعاملوك .
8. أيُّ : وهي الوحيدةُ المُعْرَبَة من أسماءِ الشرطِ ، وَتُعرَبُ وَفْقَ مَوْقِعِها من الجُمْلَةِ .
أيَّ برنامج تعددْ تستفدْ منه .


يَجِبُ أنْ يكونَ الشرطُ فِعلًا خَبَريًا ، مُتَصَرِِّفًا ، غيرَ مُقْتَرِنٍ بِقَدْ ، أو إن أو ما النافيةِ أو السينِ أو سوفَ .

والمرادُ بالفعلِ الخبريِّ ، ما ليس أمرًا ولا نَهْيا ولا مسبوقًا بأداةٍ من أدواتِ الطَّلَبِ ، مثل الاستفهامِ والعرضِ والتحضيضِ ، لأنَّ كُلَّ هذهِ الأنواعِ لا يصلُحُ أن يكون فعلَ شرطٍ .

أما جوابُ الشرطِ ، فالأصْلُ أنْ يكونَ مِثْلَ فَعِل الشرط ، تَتَوفَّرُ فيه نفس الشروط التي تتوفرُ في فعلِ الشرط، حتى يَصْلُحَ أن يقعَ جوابًا مباشرًا للشرط ، غيرَ أنّه قد يقعُ جوابًا ما هو غيرُ صالحٍ لأنْ يكونَ شرطًا صريحًا، فيجبُ عندئذٍ اقترانُ الجوابِ :بالفاءِ، التي تربُطُهُ بالشرطِ ، وتكونُ الجُملةُ في محلِ جزمٍ جوابًا للشرطِ .
مواضِعُ رَبْطِ جواب الشرط بالفاء .
يَجبُ رَبْطُ جوابَ الشرطِ بالفاءِ ، عندما لا يَصلح الجواب أن يقع جوابًا مباشرًا صريحًا للشرط وذلك في المواقع التالية:
أن يكونَ الجوابُ جملةً اسميةً ، مثل : إن تُغامِرْ فأنت خاسرٌ .
أن يكون الجوابُ فعلًا جامدًا – غير متصرف – مثل : مَنْ يعملْ خيرًا فعسى أن يُكافأ .
أن يكون الجواب فعلًا طلبيًا غير خبريّ – مثل : إن كنتُ صادقًا ، فأثبتْ صدقك .
أن يكون الجواب مُقْتَرِنًا بـ قد – مثل : "متى تسافرْ فقد أسافرُ معك" .
أن يكون الجواب مقترنًا بـ فما– مثل : "فإن توليتم فما سألتُكُمْ عليهِ من أجرٍ" .
أن يكون الجواب مقترنًا بـ لن – مثل : متى تتصلْ بي فلَنْ أتأخرَ .
أن يكون الجواب مقترانًا بـ :السين أو سوف : أيَّ بلدٍ تقصدْ ، فسوف :فسأُسارِعُ إليه .
أن يُصَدَّرَ الجوابُ بـ :رُبَّ أو كأنما : إن تجيءَ فربما أجيءُ .
"إنه من قَتَلَ نفْسًا بغيرِ نفسْ . فكأنما قتلَ الناسَ جميعًا" .
ومثل : مَنْ غشَّ شخصًا فكأنما غشَّ المواطنينَ جميعًا .

ليحْضُرَ صاحبُ البِضاعة لـ :حرف مبني على الكسر ، يراد به الأمر .
يحضر : فعل مضارع مجزوم بـ (لـِ) علامته السكون .
صاحب : فاعل مرفوع ، وهو مضاف .
البضاعة : مضاف إليه مجرور .
لا تَتَسَرّعْ
لا : حرف نهي ، مبني على السكون .
تتسرع : فعل مضارع مجزوم علامته السكون .

يسألُ الصديقٌ عن صديقِهِ
يسأل : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة .
الصديق : فاعل مرفوع علامته الضمة .


يعلو قَدْرَ مَنْ يرعى المحتاجين
يعلو : فعل مضارع مرفوع ، علامته ضمة مقدرة على الواو .
قدر : فاعل مرفوع ،علامته الضمة .
من : اسم موصول في محل جر .
يرعى : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على الألف ، وفاعل مستتر فيه .
المحتاجين : مفعول به منصوب ، علامته الياء . والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به صلة الموصول ، لا محل
لها .

إنما يخشى الله من عبادِهِ العلماءُ
إنما : إن : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح ، ما : حرف كاف مبني على السكون .
يخشى : فعل مضارع مرفوع ، علامته ضمة مقدرة على الألف .
الله : لفظ الجلالة ، مفعول به منصوب علامته الفتحة .
من عباده : شبه جملة جار ومجرور متعلقان بـِ (يخشى) .
العلماء : فاعل مرفوع علامته الضمة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 09:42 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2021 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تركيب: استضافة صوت مصر